قالت السلطات اللبنانية إن إسرائيل كثفت الغارات الجوية على بيروت اليوم الأربعاء مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وتدمير مبنى مؤلف من عشرة طوابق، في الأسبوع الثالث من الحرب الدائرة مع جماعة حزب الله.
وفي مؤشر على المزيد من التصعيد في جنوب لبنان، قال الجيش الإسرائيلي إنه سيستهدف معابر على نهر الليطاني لمنع حزب الله من نقل المقاتلين والأسلحة، وكرر تحذيره للسكان بمغادرة جنوب لبنان.
وصارت الأعمال القتالية بين حزب الله وإسرائيل أكثر تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إزهاقا للأرواح منذ أن أطلقت الجماعة المدعومة من إيران النار على إسرائيل دعما لطهران في الثاني من مارس آذار مما أسفر عن مقتل أكثر من 900 شخص في لبنان ونزوح مليون شخص.
* قصف 4 مبان في 8 ساعات هزت الغارات بيروت طوال الليل وحتى صباح اليوم، وأضاءت السماء فوق الضاحية الجنوبية التي تسيطر عليها جماعة حزب الله وتعرضت لقصف مكثف من إسرائيل قبل ذلك.
جاء التصعيد في وسط بيروت، حيث استهدفت إسرائيل أربعة مبان في ثماني ساعات، بعد أن قالت جماعة حزب الله في وقت متأخر من أمس الثلاثاء إنها أطلقت “وابلا كبيرا من الصواريخ”، بالإضافة إلى طائرات مسيرة ونيران مدفعية، على إسرائيل في واحدة من الهجمات الصاروخية الأكثر كثافة منذ بداية الحرب. وقالت مصادر أمنية لبنانية إن أول دفعة شملت ما يقرب من 100 صاروخ.
وقال الجيش الإسرائيلي إن الضربات الاستباقية أضعفت هجوم حزب الله، وإنه أكمل موجة من الضربات خلال الليل استهدفت البنية التحتية للجماعة في لبنان.
وأصابت الغارات الجوية في بيروت مبان تقع على مسافة قريبة من وسط المدينة الذي أعيد إعماره بعد الحرب الأهلية التي استمرت من عام 1975 إلى عام 1990، ومن مقر الحكومة اللبنانية.
والمناطق المستهدفة هي أحياء في بيروت لها تركيبة سكانية مختلطة على مر التاريخ، إذ يقطنها عدد كبير من المسلمين الشيعة، وتتمتع فيها جماعة حزب الله وحركة أمل المتحالفة معها بنفوذ سياسي.
وذكرت قناة المنار التابعة لحزب الله أن مدير البرامج السياسية بها، الإعلامي محمد شري، قتل مع زوجته في إحدى الغارات في حي زقاق البلاط.
* استهداف مؤسسة مالية تابعة لحزب الله قال الجيش الإسرائيلي في البيان إنه “ضرب مواقع” لمؤسسة (القرض الحسن) المالية التي تديرها جماعة حزب الله في بيروت وإن البحرية الإسرائيلية استهدفت مقاتلين من حزب الله في المدينة، ولم يذكر البيان مواقع محددة.
وقال أبو خليل، وهو من سكان بيروت، إنه ساعد الناس على الفرار من المنازل في حي الباشورة بعد أن أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرا عبر وسائل التواصل الاجتماعي يشير إلى أنه سيضرب المبنى المؤلف من عشرة طوابق، قبل أن يدمره بضربة جوية.
وقال لرويترز “الإسرائيلي صار موضوعه موضع بس أذى، غير الأذى ما عنده الإسرائيلي”.
ودمرت غارة جوية في حوالي الساعة 1:30 صباحا بالتوقيت المحلي (2330 بتوقيت جرينتش) عدة طوابق من مبنى سكني في حي زقاق البلاط في بيروت، ودمرت غارة في حي البسطة المجاور طابقين على الأقل من أحد المباني في التوقيت نفسه تقريبا.
وفي حوالي الساعة 5:30 صباحا بالتوقيت المحلي (0330 بتوقيت جرينتش)، دمرت غارة أعنف مبنى كاملا في حي الباشورة.
أما الضربة الرابعة فوقعت حوالي الساعة 8:00 صباحا (0600 بتوقيت جرينتش) ودمرت طابقا في مبنى ثان في زقاق البلاط، على بعد حوالي 50 مترا من موقع الضربة السابقة.
وقبل الغارة على الباشورة، أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرا على وسائل التواصل الاجتماعي أشار فيه إلى مبنى بعينه وقال إنه يعتزم التحرك ضد ما وصفها بأنها منشأة لحزب الله في المنطقة. ولم ترد تقارير حتى الآن عن وقوع إصابات في هذه الضربة.
ولم يصدر أي تحذير قبل الغارات على زقاق البلاط والبسطة.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن 12 شخصا قتلوا وأصيب 41 آخرون في الغارات على بيروت.
وشن الجيش الإسرائيلي غارات جوية على حيي الباشورة وزقاق البلاط الأسبوع الماضي أيضا.
ولم يتم الإبلاغ عن أي قتلى في إسرائيل نتيجة للهجمات التي شنها حزب الله بالصواريخ والطائرات المسيرة، في حين قال الجيش الإسرائيلي إن اثنين من جنوده قتلا في جنوب لبنان خلال العمليات.
وفي جنوب لبنان، قالت وسائل إعلام حكومية إن غارة إسرائيلية ضربت محطة وقود، وأودت غارة أخرى بحياة عضو في مجلس بلدية.
ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية عن وزارة الصحة قولها إن أربعة أشخاص قتلوا في غارة جوية على مدينة بعلبك في شرق لبنان، فيما قتل عشرة أشخاص في غارات جوية على ثلاثة مواقع مختلفة في الجنوب.












