بقلم: فريد زمكحل
منذ 28 أكتوبر 2025، تاريخ اختطاف الفتاة القبطية المسيحية سلفانا فانوس القاصر والتي تُعاني من إعاقات ذهنية ونفسية، وأنا أتساءل إلى متى سوف تتحمل و تلتزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية الوطنية بضبط النفس تجاه كل ما تتعرض له الكنيسة وشعب الكنيسة من عمليات اختطاف وأسلمة إجبارية للعديد من فتيات الكنيسة من القاصرات؟
وإلى متى سوف تلتزم الكنيسة وأباء الكنيسة بمنطق العقل والحكمة مع مثل هذه الحوادث البربرية التي لا يمكن لأي شخص طبيعي أن يقبل بها وبحدوثها بهذا الشكل المُعيب للدولة المصرية، ويُهدد الأمن القومي ويُعرض السلم الأهلي للخطر.
وإلى متى ستسمح الدولة المصرية للقلة من المتطرفين المسلمين بالقيام بمثل هذه الأعمال القذرة تحت غطاء أمني ومساعدات أمنية لوجيستية مقدمة تُخدّم على كل هذه الأعمال الإجرامية التي تتعارض مع كل قوانين حقوق الإنسان العالمية وتتناقض مع كافة المواثيق والقوانين الدولية التي جاءت في هذا الخصوص؟
وهل هي موجهة ضد الأقباط لزعزعة أركان النظام الحاكم والقضاء عليه أم أنها من صناعة بعض الأجهزة المخابراتية الخارجية لإشعال حرب طائفية تنتهي بتقسيم مصر، كما تم تقسيم السودان سابقاً وسيتم تقسيمه مرة أخرى في القريب العاجل، وبعد أن تم تقسيم ليبيا، واستقطاع بعض الأراضي السورية لتنضم لما تم استقطاعه سابقاً. وأنا هنا أتكلم عن هضبة الجولان السورية وذلك على سبيل الذكر لا الحصر؟
والسؤال الأهم هو هل هناك أي نوع من أنواع المساعدات الأمنية أو أي شكل من أشكال التعاون بين الأجهزة الداخلية وتلك الخارجية؟
والسؤال الذي يجب أن تسأله الدولة المصرية لنفسها هو، ماذا سيحدث لو طفح الكيل ونفذ صبر الكنيسة القبطية على كل ما تتعرض له من أعمال بربرية تتنافى شكلا وموضوعاً مع فكرة الوطن وحقوق المواطنة وقررت فجأة طلب توفير الحماية الدينية لها من بعض الدول الكبرى التي قد تَشجع على إقامة الدولة المصرية القبطية المسيحية المستقلة وتملك القدرة على القيام بهذا الأمر بالفعل.
وفي تقديري تجاهل الدولة لمثل هذه القضايا عبر كافة أجهزتها الرسمية من قضاء وإعلام وأمن وخلافه سيقود مصر والشعب المصري لما لا يُحمد عقباه ولا نتمناه لمصرنا الحبيبة، ورغبات البعض بزعزعة أركان الحكم لا يجب أن يكون على حساب الأقباط وحياتهم وأمنهم وحريتهم.
ونصيحتي لمن في يده الأمر بألا يقوم باستخدام هذا الأمر لتحقيق مكاسب سياسية قد لا تتحقق مع الفوضى الأمنية وغياب العدل والقانون الذي تعمل بعض المؤسسات القبطية الحقوقية الناشطة في الخارج من خلال تواصلها مع بعض الشخصيات البرلمانية في هذه البلاد على استصدار بعض العقوبات الاقتصادية والقوانين الحقوقية الملزمة لحماية الأقباط وحماية حقوقهم المشروعة في حياة كريمة حرة آمنة تحترم كنائسهم وحرية معتقدهم.
لأن ما تتعرض له سلفانا وغيرها من الفتيات القبطيات القاصرات بات يضر بسمعة مصر و الإسلام والمسلمين في الداخل و الخارج الذي بدأ يلاحظ السلوك العدواني المتطرف للبعض منهم ضد الغرب وهم في بلاد الغرب ، الأمر الذي يتطلب من الدولة المصرية سرعة التحرك لإفساد كل هذه المخططات الشيطانية حماية لوحدة الشعب المصري ووحدة أراضيه.
أعيدوا القاصر سلفانا لعائلتها وبادروا بوقف كل هذه التجاوزات التي حدثت ومازالت تحدث حتى اليوم دون أي تحرك جاد لمنعها والقضاء عليها أمنياً وقضائياً.
أوقفوها قبل أن تأخذنا هذه التجاوزات إلى نقطة اللا عودة. اللهم إني بلَّغت اللهم فأشهد!!









