بقلم: عبدالله الديك
هذا هو اليوم الذي صنعه الرب فلنفرح و لنتهلل به …. المسيح قام من بين الأموات ووطئ الموت بالموت و وهب الحياة للذين في القبور..
كل عام وحضراتكم بألف خير بمناسبة عيد القيامة المجيد… .نطلب من الرب يسوع المسيح .. القائم من بين الأموات و المنتصر علي الموت أن يعيد عليكم الأيام بالخير و البركة …
المجتمع : أنت مسيحي لا مؤاخذة ؟؟
المسيحي : لا داعي للا مؤاخذة.. فأنا افتخر بأنني مسيحي و لا اخجل من مسيحيتي لأنها ديانة الحب لجميع الناس حتي الأعداء و المسيئون حيث شعارها “ الله محبة “ ( 1 يو 8:4 )
هي ديانة الكمال كونوا كاملين كما أن أباكم الذي في السموات كامل ( مت 48:5 ) .. هي ديانة القداسة “ تكونون قديسين لأني أنا قدوس ( لا 44:11 ) هي ديانة الحرية أن حرركم الأبن فبالحقيقة تكونون أحراراً ( يو 36:8 ) هي ديانة الروح اسلكوا بالروح فلا تكملوا شهوة الجسد ( غل 16:5 ) هي ديانة المعرفة الحقيقية بالله أيها الآباء قد عرفتم الذي من البدء ( اي الكلمة ) أيها الأولاد قد عرفتم الأب ( 1 يو 13:2 ) هي ديانة الأسرار السماوية قد أعطي لكم أن تعرفوا أسرار ملكوت السموات ( مت 11:13 ) هي ديانة البنوة الإلهية وأما كل الذين قبلوه أعطاهم سلطاناً أن يصيروا أولاد الله أي المؤمنون باسمه ( يو 21:1 ) هي ديانة الخلاص من الخطايا تدعو اسمه يسوع لأنه يخلص شعبه من خطاياهم ( مت 21:1 ) هي ديانة المواريث السماوية تعالوا إليَ يا مباركي أبي رثوا الملكوت المعد لكم منذ تأسيس العالم ( مت 34:35 ) .
فماذا بعد كل هذه المبادئ و القيم و الامتيازات هل هناك ما هو اقوي من الحب في السماء و علي الأرض و ما هو أبعد من الكمال وما هو اغلي من الحرية لدي الإنسان وماهو أبهي من القداسة أو ما هو اسمي من حياة الروح وما هو أغني من معرفة الله الحقيقية و أسرار سماواته أو ما هو ابقي من الملكوت الأبدي .. هل هذه جميعها تخجلني من ديانتي المسيحية.. هل يوجد اسمي منها أو أكثر منها روحانية و مجداً في أي ديانة أخري. إنني لست افتخر بها فحسب بل أضع حياتي كلها من أجلها ايضاً…بل ما يدعوني أكثر إلي الافتخار بمسيحيتي هو أن بعض الديانات التي تعترف بسموها بدأت تطور نفسها مجتهدة ان تتقمص روحها و تلبس ثوبها و دليل ذلك أن أصحابها يستعيرون منها مبادئها السامية و يقتبسون تعبيراتها الإلهية في كتبهم و مقالتاهم و أحاديثهم و يترسمون ترتيب عبادتها و أنشطتها الروحية و الاجتماعية و تكريم رجال دينها و تصنيف علومها الدينية و طرق الوعظ ووسائل التعليم فيها و محاكاة بعض الآداب و السلوكيات المبنية علي وصاياها و النهج علي أحكامها الشرعية في تكوين الأسرة و ترابطها و عدم انحلالها و اقتربت من مراسم الزواج فيها و جنازات أمواتها.
و طرق تسبيحها من تراتيل و ترانيم و الحان و بالحق لو لم تكن مسيحيتي بهذا الامتياز ما كان لأخرىين أن يسعوا لمحاكاتها و تقمص صورتها لكي يظهروا ببهائها و مجدها لذلك كيف يأخذ آخرون ثوبي و يتباهون به ثم ترذلني أنت و ترفضني ..ان من يفعل ذلك يشبه من يقول عنهم المثقف المصري الراحل الكبير الدكتور سيد محمود القمني في ندوة صالون ( وطني ) يشبه أولئك الذين يستخدمون حضارة و تكنولوجيا أناس آخرين و في نفس الوقت يرفضونهم و يلعنونهم في حين حضارة و تكنولوجيا هؤلاء الآخرين هي ثمرة ثقافتهم و علمهم و قيمهم و لولاها ما بلغوا ما قد بلغوه من تقدم و لولاها ايضاً ما أستمتع هؤلاء الناقمون و الحاقدون بمنتجات و انجازات أولئك..
هذه هي مسيحيتي قوتها في عقائدها و غناها في أسرارها و مجدها و بهاؤها من فضائلها .. لذلك فهي مشتهي نفوس كثيرة و نموذج مثالي يتطلع لبلوغه الراغبون في حياة الكمال و المتعلقون بالروحانيات و المشتاقون إلى السماويات ….
ادعاءات هجومية من كتاب سؤال و جواب للقمص صليب حكيم .













