بقلم: داوود سليمان
في الحقيقة ، كل الناس يتكلمون بعضهم لبعض عن المنفعة . لا بل جميع الناس يعرفون جيدا معنى و قيمة المنفعة و ضرورتها . لا بل كل الناس يسعون للحصول عليها لأنها عمود لاستمرار الحياة . فليست المنفعة غاية و الحصول عليها بخداع الآخرين و الكذب لأخذ ما عندهم ، ابدا . المنفعة الحقيقية التي نحن بصددها هي عمل نقوم به لنوال النتيجة من هذا العمل . نقدم وقت للآخرين لنوال منفعة ، نبذل عمل لنوال أجرة ، نتاجر لنوال ربح و هكذا . فهذا جيد و ضروري و مقبول للجميع و مقبول من الله ، المهم يتم الانجاز بالصدق و الأمانة و الإخلاص . اذا المنفعة عمل إنسان لأجل منفعة إنسان و للحصول على نتيجة العمل . فالإنسان يفتخر بالمنفعة حتى ولو كانت بالكذب و الرياء . لذلك المقال يقول في هذه الكلمات أن معظم الناس في كل البلاد يسعون للحصول على المنفعة بطرق غير مشروعة أو بما لا يرضي الله. ربما أنا أو ربما شخص ما يقرأ هذه الكلمات ، في وقت ما و ظرف ما خدعت الآخرين أو كذبت على الآخرين أو سرقت مال أو وقت من الآخرين أو قدمت سلعة رديئة لبيعها للآخرين أو ربما رفعت أسعار السلع في التجارة استغلال ظرف معين أو عيد أو حدث . بالتأكيد تصبح المنفعة عليها قصاص من الله و منفعتها تذهب سدى .
الأجدر بنا أن نخاف الله و نضع الله في معاملاتنا مع الآخرين . لان وصايا الله أن نكون طاهرين في القلب ، صادقين في الكلام ، أمناء في كل ما نعمل . الله موجود و ينظر إلى كل واحد من البشر و ينتظر منا أن نفكر فيه و نعمل وصاياه . عندئذا يبارك لك في كل ما تعمل و يبارك غلاتك و يملأ و يسدد كل الاحتياجات بمكافأة سماوية إلهية.
و إلي اللقاء في العدد القادم .













