شعر: جاسم نعمة مصاول
أحلامُكِ تُولَدُ
من تحت عباءة الفجرِ
نحو سماءٍ وردية
تمشي في المنفى
تهمسُ في أُذنِ الحُب
ألاّ تستيقظَ أمواجُ البحرِ
لأن الرحلةَ لم تبدأ بعد
وقصائدي ما زالتْ غرقى
في خلجانِ الصمتِ
أتدرين يا فاتنتي
أنَّ ميلادَكِ رحلةُ عشقٍ
يجمعُ فيها آمال الريح
وصواعقَ يرتجفُ منها القلبُ
مررتُ تحت نافذتكِ
وسط ولادة القمر
أوراقكِ تتبعثرُ في زحمةِ المدن
والليلُ يسيرُ على رصيفٍ
أنهكهُ الثلجُ
لكني أرى ابتسامتَكِ
تُشرِقُ
تسافرُ على موجةٍ
تركها البحرُ
في خيام الغجر
ومنفى الشمس
تجلسين في مقهى
غادرها الشعراء
يبحثون عن النار الأزلية
ولوعة «غابات الصحراء»
ألا تدرين إنَّ العشاقَ
يعيشون وحيدين
في شبح الحزن
والوطنُ يقهرُهم بصمت
سلاماً لكِ أيتها الفاتنةُ
في كل برقةِ غيث
تحتضنُ الشمس
كي تُبددَ الغربةَ والمنفى
كلماتي تصيرُ جسراً
يولدُ في عينيكِ
وطرقاً تزدهرُ شعراً
أيتها الفاتنةُ
هذا عصرُكِ
والكلماتُ تتدفقُ ينبوعاً
عند حلول الفجر
وعاشقُكِ يرسمُكِ حُلماً
ينشطرُ في ذاكرتي
فضاءً يتوهجُ بالكلمات
أزحفُ والريحُ منطفئةٌ
في ليل الغابات
ماذا أفعلُ دليني
أخجلُ أن أكتُبَ صوتَكِ
على شفتي
وأحررُّ أحلامي في المنفى
لنحتفلَ في المشهد الأخير
عابرين أمواج الضوضاء
وموسيقى الصحراء
والفجرُ يشتكي تأخُرَ الصباح
وننهضُ الى مدنٍ أخرى
ليس فيها جلادون ولا أشباح،،،،،













