شعر: نورا أكير
أحبك كحب المهاجر لوطنه،
يحلم أن يعود،
لكنه حين يعود لا يعرف أين يبدأ،
فالوطن تغيّر …
وهو أيضا تغيّر،
لكنّ الحنين أقوى من كل شيء .
أحبك كما يحب الظمآن سراب الصحراء،
وكما تحب الأرواحُ أجسادها الأولى ،
أحبك رغم أني أعلم
أن كل حبٍ كبيرٍ هو عبءٌ جميل،
وجرحٌ نبيل ،
ووطنٌ بلا خريطة .
أحبك لأنك علّمتني أن الحنين لا يُشفى،
وأن القلب لا يتعلّم الحكمة ،
وأن أجمل الأوطان ،
هو الذي يسكننا لا الذي نسكنه .
فابق كما أنت ،
وطني البعيد القريب،
أمتي الصغيرة ،
حلمي الذي لا يشيخ .
فكلما قلت أحبك ،
سمعتُ في صدري نشيد وطن
لا يعرفه غيري .
أحبك كما يحب المهاجر وطنه ،
بخوفٍ جميل، بشوقٍ يوجع، بأملٍ لا يموت .
فكن لي سماءً حين تضيق الدنيا ،
وكن لي أرضًا حين أضيع نفسي ،
وإن نسيت اسمي ذات حنين،
نادني باسمك… لأتذكر أني أنت .













