بقلم: فريد زمكحل
من الممكن لأي شخص من أصحاب الأرصدة المليارية القيام بشراء أي جزيرة إستوائية في العالم حتى ولو كانت في مجموعة جزر العذراء الأمريكية المطلة على المحيط الأطلسي، وهو ما يُفسر ملكية جيفري إبستين لجزيرتين في هذه المجموعة.
والجزيرة الأولى تُعرف باسم جزيرة سانت جيمس الصغيرة Little St.James والثانية باسم جزيرة سانت جيمس الكبرى أو الكبيرة أو العظيمة Great St. James.
أقول نعم ومن الممكن ومن المقبول أن يمتلك أي شخص كان من أصحاب الأرصدة المليارية لكل هذا وأكثر ، ولكن من غير المفهوم بالنسبة لي ولغيري من أصحاب «الأرصدة الصفرية»، هو كيفية تمكّنه من تحويل هذه الجزر من «جنات إستوائية إلى فضائح عالمية» خلال هذه المدة القصيرة والبالغة 11 عاماً فقط، وهو تاريخ تملكه لهما من سنة 1998 وحتى وفاته منتحراً أو مقتولاً سنة 2019، وهو الأمر الذي لا يمكن حدوثه بدون وجود مساعدات مالية ودعم أمني كبير من أحد الأجهزة الاستخباراتية، وموافقات حكومية رسمية من الحكومة الأمريكية، وإلا كيف تمكن هذا الشخص من تحويل هذه الجزر من جزر استوائية إلى جزر حاضنة للدعارة وتعاطي المخدرات، ومعاشرة القاصرات، وممارسة الاعتداءات الجنسية على صغار الأطفال من الجنسين.
وأين كانت الأجهزة الأمنية والاستخباراتية الأمريكية من كل ما يحدث ويقع من موبقات على هذه الجزيرة.
ولماذا تم تسريب كل هذه الفضائح الآن والآن بالتحديد؟ وسماح الأجهزة الأمنية والإستخباراتية بتسريبها الآن؟
وهل كانت لهذه الجزيرة بأي شكل من الأشكال الكلمة العليا في تغيير الخطوط السياسية والأخلاقية لبعض دول العالم المتقدم بإصدار تشريعات قبول المثليين «المثلية» وحق كل إنسان في اختيار نوع الجنس البشري الذي يُوافقه حتى ولو كانوا من الأطفال صغار السن؟
- ويبدو أن الأمر كذلك وأن المستهدف من وراء كل هذه التسريبات هو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي لا أوافقه على كثير من السياسات التي يقرّها ويأمر بها وبتنفيذها داخلياً وخارجياً .. ولكن هذا لا يمكن أن يُنسيني مواقفه الواضحة والرافضة لإباحة الإجهاض والمثلية وفكرة تغيير نوعية الجنس.
- وإذا كان هناك من يجب أن يُحاسب في تقديري فلابد من أن يكون الرئيس الأمريكي «باراك أوباما» أول رئيس من أصول أفريقية والذي تم تنصيبه رسمياً بعد فوزه في الانتخابات الأمريكية التي أقيمت في الرابع من نوفمبر سنة 2008 واستمر في سدة الحكم لفترتين رئاسيتين حتى 20 يناير سنة 2017.
ومن الملفت للنظر أنها جاءت في نفس الفترة التي امتلك فيها جيفري ابستين جزيرته الأولى وحتى انتحاره أو اغتياله أو تصفيته سنة 2019، أي بعد ما يقرب من عامين من انتهاء مدة الرئاسة الثانية للرئيس أوباما في 20 يناير سنة 2017 وهو أول من سمح للمرأة بالإجهاض غير الأخلاقي وأول من اعترف بالمثلية والمثليين، وأول من أجاز تغيير نوع الجنس للأطفال بدون الرجوع للأهل وعلى غير رغبتهم، وتبعه محافظاً على هذا النهج الرئيس جو بايدن الذي كان نائباً للرئيس أوباما من 2008 وحتى 2017 ونجح في الوصول لسدة الحكم في 20 يناير 2021 بعد فوزه في الانتخابات الأمريكية على الرئيس دونالد ترامب بمساعدة الرئيس الأسبق باراك أوباما.
الأمر الذي يؤكد احتمالية سيطرة الرئيس الأسبق باراك أوباما على بعض الأجهزة الأمنية في الولايات المتحدة الأمريكية حتى اللحظة وتحريكها بما يخدم تحقيق مصالحه السياسية ومن أهمها الإطاحة بالرئيس ترامب، وهي التساؤلات الممنوعة من الصرف والإعراب!!









