شعر: نورا أكير
اقترب مني أكثر يا سيدي واعتبر
هذا المساء لنا لا لليل ولا للسهر
في كفك النار وفي عينيك لي قدر
وأنا التي أعلنت حبك عن خطر
أقسمت أني في هواك لن أفر
مهما اشتعلت نيران شوقي أو استعر
خذني إليك كما تشاء بلا حذر
أنا قصيدة ليلك السكران يا قمر
من لمسك الأول ولد المطر
ومن أنفاسك امتد العمر
قلبي ببابك واقف ينتظر
عتقا من الصبر وجرحا من الظفر
يا من تعيد فصول أنوثتي فخرا وفكر
يا من تحررني وتأسرني في آن كالسحر
لو تعلم كم في دمي من لهفة تفر
إليك ثم تعود لتستعبد بالنظر
قبل صمتي
وانثر همسك في شعري
واجعل من الليل وطنا ومني البحر والمطر
فاليوم أعلنت الحرب مولاي
وأقسمت لن أكسر
خذني إليك كما تأخذ الريح العطر
كما يأخذ البحر ظل القمر
دعني على صدرك أسكن العمر
فليس لي بعدك وطن ولا مفر
يا من بك يتغير معنى السهر
يا من حضورك يعيد لليل البصر
حين أراك تصير الأرض سجودا
ويغدو الحنين صلاة قدر
فيك ارتجاف القلب فيك السفر
وفيك انكسار النور حين استتر
أنت الحكاية التي لا تروى
والنجمة التي تطل ولا تنتظر
أقسمت أني لن أفر
لن أختبئ بعد اليوم خلف الحذر
فإما أن أولد فيك من جديد
أو أن أموت على شفاهك كالشعر
أنا أنثى تكتب بالعاصفة
تغني إذا اشتعل الشجر
في عروقها برق وفي روحها نهر
وفي حبها لا انتصاف ولا استقرار
فاحذر دلالي حين أبتسم
فابتسامتي وعد وتمرد وسحر
واقترب أكثر مولاي
فقد أعلنت حبي
وأقسمت لن أفر













