بقلم: خالد بكداش
سمعنا مراراً وتكراراً نداءات خرجت من أفواه المعارضين لنظام الحكم في سوريا بأن الرئيس بشار الأسد ليس له مكان في سوريا الحديثة وأنه لا يحق له البقاء في سوريا بعد سقوط النظام وأن الكثيرين سوف يسعون لمحاكمته في محكمة الجنايات الدولية في لاهاي ..
وسمعنا أيضاً عبارات كثيرة تنادي بسقوط نظام الحكم في سوريا من قبل شخصيات سورية وشخصيات غير سورية و جميع المعارضين اتفقوا علانية على أن يسقطوا نظام الحكم في سوريا الذي يرأسه بشار الأسد .
المشكلة ليست بكل هذه الصيحات و النداءات والعبارات .. بل المشكلة أننا لم نتابع حقيقة محاولة إسقاط النظام في سوريا بل كان الهدف الرئيسي من هذه الهجمات والنداءات والعبارات هو إسقاط و إضعاف الدولة السورية وكافة مؤسساتها وأهم مؤسسة هي الجيش العربي السوري الذي يعتبر خط الدفاع الأول بالنسبة للأمة العربية و أكبر دليل على هذا أن القيادة المصرية رفضت مبدأ الحرب الإرهابية على سوريا والتي كانت ستقودها السعودية وتركيا وقطر ..
حاولت فزاعات المعارضة أن تستقطب أكبر عدد من المؤيدين لإسقاط الدولة السورية عبر الحل العسكري و لكنها فشلت فيما تصبوا إليه .. لكن دعونا نرى من هي هذه الأفواه المعارضة :
أولاً نبدأ من وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الذي يبدو أنه تخرج حديثاً من مدرسة الدبلوماسية السعودية و لم يصل بعد لمدرسة الدبلوماسية الدولية التي تعلم الدبلوماسيين كيفية التحدث بلباقة وأدب و احترام و أهم شيء أن تتحدث دون أن يضحك عليك أحد ..
الجبير من خلال كلماته و أحاديثه في المؤتمرات الصحفية أطلق الكثير من الصيحات التي تقول يجب على بشار الأسد أن يرحل و هو يناقض نفسه كل مرة يقول فيها هذه العبارة وذلك أنه يختم لقاءاته
وأحاديثه بأن يقول : الشعب السوري هو من يقرر مصير سوريا .. وهذا قمة التناقض مع الذات إلا إذا كان وزير الخارجية السعودي قد حصل على جنسية الجمهورية العربية السورية و له الحق بالمطالبة برحيل بشار الأسد .
وأيضاً نصل إلى الرئيس الأمريكي أوباما والديكتاتور أردوغان رئيس تركيا فهما أيضاً التصقت كلمة رحيل بشار الأسد بلسانيهما ولم يتركا محفل أو مكان يلقيان فيه كلمة أو خطاب إلا وطالبا برحيل بشار الأسد وكانا ينهيان حديثيهما بأن الشعب السوري هو من يقرر مصير سوريا ..
تناقض كبير نراه في تصريحات وكلمات هؤلاء المعارضين والمشكلة الأكبر أن جميع جنسيات المعارضون لنظام الحكم في سوريا ليست سورية.
السؤال الأهم هنا : من يحق له تقرير مصير سوريا وهل حصل الجبير وأوباما وأردوغان على الجنسية السورية أم ليس بعد .











