بقلم : فريد زمكحل
ارتفاع عدد المدمرات الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط والتي وصلت وفقاً لما أعلنته بعض وسائل الإعلام العالمية إلى 6 مدمّرات، بالإضافة لحاملة طائرات وثلاثة سفن قتالية أخرى، ربما كان رداً على الإعلان الرسمي للإدارة الإيرانية عن عزمها القيام ببعض الأنشطة العسكرية البحرية في «مضيق هرمز» بواسطة القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني يومي الأول والثاني من شهر فبراير القادم، والذي تعتبره الإدارة الأمريكية ومعظم دول العالم من أهم الشرايين الحيوية لتجارة الطاقة في العالم إذ تمر منه النسبة الأكبر من صادرات النفط العالمية .
وربما كان لإيجاد سبباً مناسباً لتوجيه ضربة قاسمة للنظام الإيراني الحاكم والتي أعلنت بعض دول الخليج العربي بأنها لن تسمح بتوجيه أي ضربات عسكرية أمريكية لإيران باستخدام مجالها الجوي، وهو الأمر الذي لا يمكن تأكيده كما لا يمكن نفيه لأن الرد الإيراني سيكون في حال استهدافها عسكرياً موجهاً ضد كل الأهداف الأمريكية الموجودة في المنطقة من قواعد عسكرية أو خلافه.
وقد قلت في مقالات سابقة نُشرت لي، بأنه لابد للمنطقة من أن تشهد حرباً شيعية سنية ولا يمكن لمثل هذه الحرب أن تبدأ أو أن تعرف طريقها سوى من خلال هذا الخلط الأمريكي المتعمّد لكل الأوراق، والذي أعتقد بأنها سوف تورط كل الدول العربية في هذا الصراع الذي قد يؤدي لنشوب حرب عالمية بدخول بعض الدول الكبرى وانضمامها للجانب الإيراني حماية لمصالحها الحيوية في هذه المنطقة الحيوية من العالم مثل روسيا والصين وكوريا الشمالية، كما لا يجب أن ننسى أو نستبعد الحوثيون في اليمن ودورهم الداعم للنظام الإيراني، وعدائهم القديم للسعودية، أي أننا أمام حرب لن تكون جزئية حتى ولو بدأت كذلك، وأي خطأ في الحسابات الأمريكية وغالباً ما ستحدث أخطاء ستجذب الجميع للدخول في هذه الحرب دفاعاً عن مصالحهم الاقتصادية في المقام الأول، وربما للعمل على تغيير النظام الدولي الحاكم للعالم حالياً ويؤكد فشله يوماً بعد يوم في الوصول لحلول متوازنة وعادلة مع الكثير من ملفات القضايا الساخنة التي تهدد أمن واستقرار جميع دول العالم.
الأمر الذي لن يكون سهلاً ويقترب بالجميع من نهاية العالم إذا لم يتدخل الله بعنايته الإلهية لإنقاذ العالم!










