بقلم: عبدالله الديك
ليه بنرجع بذاكرتنا إلي الوراء … هل لأن ما نعيشه اليوم أصبح غير مستحب … أصبح القلق عنوان ضخم … أصبح الخوف مستعمر القلوب .. أصبح الإنسان يردد ما احلي الزمن الماضي .. ليه الإنسان بيشكر ربنا انه عاش الزمن الماضي .. أقولك .. كان الحب شعار اغلب الناس و بالحب كان هناك عطاء .. سواءً للأهل أو الأصدقاء أو الجيران أو المعارف.. أو.. أو .. أنت بتقول عطاء ..
ايوه كانت هناك زي ما بيقول الإسكندرانية جدعنة.. وهم اشتهروا بكده لما تسأل أنت منين وتقول اسكندراني يكون الجواب أجدع ناس .. طيب أين ذهبت الجدعنة .. أختفت لان الحب تبخر سادت الأنانية و عم الظلم و طفح الكيل علي الجميع .. شعار غير مستحب خيم علي الأجواء سواء عائلياً أو عموماً.. كيف نعود .. هيهات .. سيطرت صيحات حب المال و السعي بكل الطرق مشروعة أو غير مشروعة للحصول عليه .. تصرخ و تقول ده ظلم ده حرام .. صمتت الأذان و غاب الوعي و حولت العيون و تمركز حب المال ..، و كما يقول الكتاب المقدس محبة المال هو أصل لكل الشرور .. و لو نرجّع بالذاكرة ماذا قال السيد الرب يسوع المسيح لذلك الغني الذي سأله ماذا يفعل ليرث الحياة الأبدية.. أجابه الرب اذهب و بع كل ما لك و أعط الفقراء فيكون لك كنز في السموات و تعال اتبعني حاملاً الصليب .. فأغتم علي القول و مضي حزيناً لأنه كان ذا أموال كثيرة… هنا نظر يسوع حوله و قال لتلاميذه ما أعسر دخول ذوي الأموال إلي ملكوت الله.. هنا هي الطامة الكبرى حب المال نتج عنه الظلم و الطغيان و غابت العدالة و ساد الحرام و الفساد و الأهم الضلال عن الأيمان لأن السعي وراء المال يمكن أن يجعل الأفراد يضلون عن الأيمان الحقيقي و يسببون لأنفسهم آلاماً كثيرة .. متي يعود الإنسان إلى إيمانه سيعود بعد هروبه من محبته و ينصح إنسان الله بالحرص على البر و التقوى لأن كل ما نملكه هو من الله و يجب استخدامه بمسؤولية..
اذاً الأمانة في التدبير و القناعة مفاتيح عودة الضال .. المعادلة صعبة و الحياة بمتطلباتها اليوم أكثر صعوبة.. لو نظرنا حوّلنا هناك العديد من الأمثلة ليتعلم الإنسان من قصص الغير نسمع العظات و نثق في المعاني و متأكدين من رحمة ربنا لكن متى الفعل الحقيقي .. متى العودة .. متى قرار التوبة ..
هناك عظة جميلة لمعلم الأجيال البابا شنودة عنوانها توبني إليك .. بها كل الإرشادات للعودة لطريق الحق و الأمان … يا سادة يا كرام الحياة ما هي إلا بخار يظهر قليلاً ثم يضمحل .. ليتنا نعيش الزمن الماضي في تفكيرنا و تصرفاتنا.. كم كان ناس زمان بالحب حلوين و كلهم عطاء بمحبة و كم ساندوا و رفعوا المحتاج فلننظر لسيرتهم و نتمثل بهم .. دعونا من صرعة التكنولوجيا و ماذا تخبئ للأجيال القادمة الزمن الذي سيعيشه أبناءنا و أحفادنا.. كم نحن نرتجف عندما نفكر في ذلك.. وتيرة السرعة و النظام العالمي الجديد المفروض عليهم عنوة ..
نطلب من ضابط الكل أن يترحم علينا بوافر نعمته و يقبل شكرنا علي عظيم صنيعه معنا لأنه سترنا و أعاننا و حفظنا و قبلنا إليه و أشفق علينا و عضدنا و أتي بنا الي هذه الساعة.. نطلب من صلاحك يا محب البشر امنحنا أن نكمل باقي حياتنا في خوفك يا حنان يا منان .













