بقلم: خالد بكداش
ابتلينا في دول الشرق الأوسط ببعض حكام و رؤساء ما أنزل الله بهم من سلطان .. ذلك لأنهم يعشقون روح المؤامرة و فن الحرب و يتمتعون بقتل الأبرياء و نزيف سيول من الدماء .
اليوم العالم كله منشغل بما فعل محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي حول إلقاء القبض على مجموعة من الأمراء و بعض أولاد عمومه من العائلة الملكية .
و تناسى العالم مأساة الشعوب العربية التي تعيش أسوء حالتها في الحروب الدائرة في المنطقة و خاصة في سوريا و العراق و اليمن و ليبيا .. حيث تحتاج هذه الشعوب اهتمام أكبر من إلقاء القبض على مجموعة من الأمراء الفاسدين ..
يعيش في هذه اللحظات الملايين من السوريين والعراقيين و اليمنيين في مخيمات إيواء لا تتناسب وأقل مواصفات العيش للإنسان و هم بحاجة إلى الكثير من المستلزمات التي تقيهم برد الشتاء و عواصفه .
تحدث البعض حول حجم الأموال التي تم التحفظ عليها من هؤلاء الأمراء المقبوض عليهم و التي تصل لحوالي 500 مليار دولار أمريكي .. و يمكن أن تكون أكثر لأن الأشخاص الذين قبض عليهم يملكون الحصة الأكبر من العالم و خاصة الأمير الوليد بن طلال و الشيخ كامل صالح و غيرهم من أصحاب البنوك و الشركات القابضة العالمية وكبرى الشركات في العالم .
الحقيقة و بحسب تقديري الأمر ليس كما يذاع أبداً .. أي أن مسألة القبض على هذه الشخصيات ليس لمكافحة الفساد في المملكة فقط بل هناك أمر من الإدارة الأمريكية التي أعطت الضوء الأخضر لهذه العملية و إلا ما كان استطاع أحد وضع يده على هذه الأموال لأن الجزء الأكبر منها في البنوك السويسرية و البنوك الأمريكية .
الأيام القادمة سوف تظهر لنا الحقائق حول جميع القضايا التي تحدث الآن دون أي تفسير حقيقي لها ولكن سوف يفاجئ الكثيرين بأن كل ما يحدث هو عبارة عن خطة سياسية للمرحلة القادمة تقودها إدارة ترامب و يساعده فيها أتباعه من الحكام العرب .
لعنة سترافقنا دائماً و أبداً و هي أن بعض حكامنا العرب ليسوا سوى موظفين عند إدارة العم سام.








