شعر: هناء الرملي
لم أضرب الرملَ.. والودعَ يومًا
ولم أقرأ لك فنجان..
لكني.. في عينيك قرأتُ أسطرك
قبل أن تكتبها..
قرأتُ أغنيات القمح وباقاتِ الياسمين
وأسرار التحدي وغاباتِ السنديان..
لم أضرب الرملَ.. والودعَ يومًا
ولم أقرأ لكَ فنجان..
لكني..على خطوط جبينك
قرأت أسطرك
قبل أن تكتبها
قرأت وشمَ الأساطير وبساطَ الحرير
وقصورَ الأحلام ومرافيء الحنان..
لم أضرب الرملَ.. والودعَ يومًا
ولم أقرأ لك فنجان..
لكني.. قرأت خطوطَ كفك
بحاسةِ اللمس مثل كفيفةٍ
تتقنُ لغةَ بريل
كلُّ خطٍ مسرى للحنين
وكلُّ أصبعٍ شاهد إثبات.
وإجابة سؤالٍ واحدٍ..
كيف يأخذُ العطاءُ والبهاءُ
هيئة إنسان؟
لم أؤمن يومًا بقراءة كفٍ أو فنجان
أو ضربِ ودعٍ أو رملٍ
أو أي من هذا الهذيان..
آمنتُ بك رجلًا لم يعرف اليأس له
طريقًا وعنوان..
آمنتُ بك رفيقَ روحي نبع أملي وفرحي
وأنهارًا من العسل والحنان
آمنتُ بك حُبًّا وكرامة
بأسًا وعُنفوان!













