بقلم: شريف رفعت
أشعر بالخجل عندما أصارح نفسي بأني لا أعرف حقيقة مشاعري نحوها! أم أني أعرف بالضبط حقيقة مشاعري لكني لا أود أن أصارح نفسي بها، عن جُبـْن هذا أو عن استحياء بسبب ظروفي، لا أعرف، قاسية “لا أعرف” هذه عندما تأتي من شخص في عقده السابع خَبـُرَ الحياة و على درجة من العلم و الذكاء.
أحاول أن أمنطق سبب اهتمامي بها، أرى أنه لكونها إمرأة غير تقليدية، أن بها لمسة بوهيمية، أن بها براءة لا تتناسب مع سنها، أنها تـُكـَوِن العلاقات الانسانية بسهولة غير عادية، أن لها اهتمامات و هوايات كثيرة و مواهب عديدة
راحة نفسية شاملة تنتابني و أنا بصحبتها، مشاعر شبه صوفية تبعثها في نفسي هذه الإنسانة الجميلة، مشاعر غير منطقية و قد يكون هذا سبب جمال هذه المشاعر عدم منطقيتها، و أنا معها يختفي القلق، يختفي القناع المزيف الذي أحيانا كثيرة أضطر لارتداءه أمام الناس، يبقى لي صدق المشاعر و نقاءها و حميميتها و جمالها، هذه المشاعر التي أنا محتار في تصنيفها، أسأل نفسي أحيانا لماذا الحرص على تصنيف المشاعر؟ مادامت تسعدك إقبلها كما هي و لا تفسدها بمحاولة تصنيفها و تحليلها، أعتقد أن هذا ما تفعله هي ناحية العلاقة، لا تقتلها بحثا، و إن كانت ـ و لألمي ـ تضع حدودا على حميمية العلاقة لما تراه هي مناسبا لها.
في أحد لقاءاتنا قالت لي “عندي هدية لك” ثم أخرجت من حقيبتها قطعة كريستال مما يعلق في الثـُرَيات، أعطتها لي و قالت “علقها على زجاج نافذتك، عندما تسقط عليها أشعة الشمس، سيصدر عنها ألوان قوس قزح جميلة و بهية”. كانت تتكلم بحماسة و بفرح طفوليين يتناسبان مع شخصيتها الآسرة.
تمر الأيام،ينتصر واقعي الذي لا أستطيع أن أتحداه و لا أستطيع تغييره، يفرض نفسه و يفرقنا، أقبل الواقع و أقول هذا هو قدري، ما يبقى لي هو قطعة الكريستال معلقة على زجاج نافذتي، تتخللها أشعة الشمس، فتصدر عنها ألوان قوس قزح تسقط على سقف و أرضية و جدران الحجرة، ألوان جميلة بهيجة مرحة، تبعث في نفسي فرحة و دفء و سلام داخلي مختلطة و يا للتناقض بشجن عميق لمشاعر لا أدرك كنهها، أو ربما ادركها تماما لكني لا أود أن أفصح حتى لنفسي عنها، شجن عميق أشعر أنه قدري.








