بقلم: يوسف زمكحل
سلفانا عاطف فانوس، فتاة مسيحية تعيش في مدينة الفيوم بمصر، تبلغ من العمر 17 عاماً مصابة باضطراب نفسي مع عدم إدراك ذهني كامل، تم اختطافها من أسرتها ثم ظهرت فجأة في مقطع فيديو تُشهر فيه إسلامها وأن ذلك تم برغبتها مع وجود سيدة خلف الكاميرا تقوم بتلقينها وصوتها غاية في الوضوح، واتهمت فيه الفتاة المسيحيين بالكفرة بناءاً على تلقين السيدة وتم نشر هذا المقطع بالمخالفة للقانون إذ لا يحق لأي طفل صغير تغيير أي بيانات أو أي أمر يتعلق بوضعه إلا بالرجوع لولي الأمر ثم أن من أذاع هذا الفيديو يجب أن يعاقب طبقاً لقانون إزدراء الأديان الذي يبدو أنه يطبق ضد أي مسيحي يتجرأ ويسئ للإسلام من بعيد أو قريب .
والغريب أيضاً أن الدولة لم تتحرك للتحقيق مع شخص ظهر معها في فيديو أخر ثم قيل أن الفتاة تم وضعها في دار للرعاية، حاول أهلها رؤية ابنتهم فقيل لهم ليست في الدار وأن الدار لا يقبل مسيحيين قالوا لها عيني عينك لا يقبلوا مسيحيين .. يا سلام على المحبة يا أولاد .
سلفانا ليست فتاة عادية فهي تعاني من إعاقة موثقة بتقارير وزارة الصحة تحت توصيف قصور ذهني وبطء في التعلم وتدرس في مدرسة دمج ، والقصة بدأت في أكتوبر الماضي 2025 حيث أختفت الفتاة فجأة من أمام منزلها وبدلاً من أن تجد يداً حانية تعيدها إلى منزلها وقعت في يد شخص أدعى لاحقاً أنها زوجته في واقعة أخرى تضرب عرض الحائط بالقانون الذي يمنع زواج القاصرات .
لتظهر الفتاة بعد ذلك مرتدية للنقاب وقالت أنها لا تريد العودة وسط حشد من الذين حاولوا تجويل الأمر إلى قضية دينية فرحين بتغيير الفتاة لديانتها وفي النهاية النيابة أستبعدت شبهة الخطف ولم تعد الطفلة إلى اسرتها والأمور كلها أصبحت تثير الإستنكار والتعجب .
وأخيراً من المسئول عن تشويه صورة مصر بهذا الشكل وإلى هذا الحد، ولا يعرفون أن تشويه صورة مصر يخيف المستثمرين والسائحين الراغبين في زيارتها وتصيب بالإحباط كل المسيحيين الذي يعيشون في ربوعها رغم عدم تقصيرهم يوماً ما أو لحظة ما في الدفاع عنها .













