شعر: هناء الرملي
ثلوجٌ تتساقط
كأفكارٍ لم تُولد بعد،
تملأ المساء ببياضٍ
يفصلني عن العالم.
أغلقت بابي على صمتي،
وكل ندفةٍ سؤالٌ صغير
عن جدوى الدفء،
عن معنى الانتظار
حين تنام القلوب
تحت جليدٍ من الخذلان.
لا أكتب…
لا كلمة تولد على حافة القلم،
فالورقُ صار مرآةَ ألمي.
لا أصرخ، لا أتكلم، لا أهمس
لأن الصدى فراغٌ،
وأنا الممتلئة بسكونٍ
يشبه الحقيقة.
الصمت موسيقاي،
موجتي الخفية
تغسل ما تبقى مني،
تذيب الثلج عن مرآة روحي،
حتى أرى وجهي
وجهاً بلا خذلان،
بلا قيد.
يتسلل الضوء من بين الستائر
كعذرٍ مترددٍ من الشمس،
فأسأل:
هل الدفء يُمنح؟
أم يشتعل فينا
حين نتوقف عن الانتظار؟
كل ما حولي صامت،
لكن داخلي يموج
بحوارٍ لا ينتهي.
ثلوجٌ فكريةٌ تتساقط،
تغطي شكي وإيماني،
حتى يصيرا وجهًا واحدًا
للحقيقة
أمد يدي نحو النافذة،
ألمس الزجاج…
فأسمع نبضي،
ثم أغمض عيني،
وأترك الثلج يتحدث عني،
والصمت يكمل موسيقاه
سلامٌ أبيض،
لا بداية له…
ولا نهاية..












