بقلم: الاب / فريدريك اليسوعي
تكلمت في العدد الماضي وتحديداً في الجزء الرابع عن ما جاء على لسان الإمام الرازي في الجزء الثاني ص 457، 458، ويتعلق بوفاة المسيح وإحياء الله ورفعه له بعد ذلك، وما جاء أيضا في تفسير ابن كثير الجزء الأول ص 366 بأن الله قد أمات المسيح لثلاثة أيام ثم أقامه ورفعه إليه، كما ذكرت ما جاء في اقوالٍ إخوان الصفا في الجزء الرابع ص 30 عن تفاصيل موت المسيح وقيامته وصعوده إلى السماء. وذلك للتأكيد من مصادر غير مسيحية على وقوع هذا الحدث وصحة حدوثه.
واليوم سوف أتناول موضوع «منَّ يدين العالم في اليوم الأخير»؟ فإذا كان المسيح هو منَّ سيدين العالم في اليوم الأخير أو عند نهاية العالم يكون المسيح بالتبعية هو الله الواحد الديَّان وعلى الجميع الاعتراف بذلك بدون فلسفة، خاصة لو كنا نعتمد في إظهار ذلك وتأكيده على مصادر غير مسيحية حفاظاً منا على روح الحقيقة وقوام الحياد التام وليكن طريقنا إلى ذلك معتمداً على ما جاء في الإسلام حول هذا الموضوع، حيث جاء في البخاري الجزء الثاني ص 458 أن نبي الإسلام قال «والذي نفسي بيده لا يوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكماً عدلاً» ، كذلك ما جاء في كتاب «المِلل والأهواء والنحل» في الجزء الأول ص 77 عن أحمد ابن حائط الذي قال بكل وضوح التالي: «المسيح هو الذي سيحاسب الخلق في الآخرة» .. كما قال الإمام الرازي في تفسير الرازي ج 2 ص 458 ما يلي: «سيأتي المسيح إلى الأرض عند نهاية العالم ويقتل الدجَّال»، كما ذكر الإمام مسلم في «مختار الإمام مسلم وشرح النووي ص 571» ما يلي: «إن الشيطان عندما يرى عيسى ابن مريم يذوب .. كما يذوب الملح في الماء» وهو ما جاء ونص عليه الكتاب المقدس بوضوح في حديثه عن الشيطان، «بأنه يسقط كالبرق امام المسيح (لوقا 10:18) وإن المسيح سيطرحه في بحيرة النار (رؤيا 20:10) ومن كل ما سبق يتأكد للمتابع ومن خلال القرآن والمصادر الاسلامية المتنوعة إن المسيح هو الله الواحد الديَّان وذلك لأننا سوف نعمد لتأكيد هذه الحقيقة في مقالاتنا القادمة في جريدة «الرسالة» ولكن من خلال ما جاء في التوراة عن السيد المسيح (العهد القديم)، وما جاء على لسان المسيح والعديد من الشهود في الإنجيل (العهد الجديد) للكتاب المقدس ثم سوف نتكلم عن كل ما جاء على لسان المشاهير والعظماء حول هذا الموضوع سواء من مؤيدين أو مشككين ومعارضين له .. وحتى هذا الوقت اترككم بسلام الله وفي ظل رعايته مع خالص محبتي لكل منَّ يتابعنا على ا ختلاف عقائدهم ودمتم جميعاً…











