القاهره/ناصرسليمان
اعتبر النقاد والأدباء المستشار بهاء الدين المري أديبًا من كُتاب الأدب القضائي، وأطلقوا عليه لقب «أديب القضاة وقاضي الأدباء»، تقديرًا لمزيج الخبرة القانونية والقدرة الأدبية التي ميزت كتاباته، والتي أعادت للأدب القضائي حضوره الذي افتقدته الساحة منذ أعمال توفيق الحكيم.تصدر اسم المري مؤشرات البحث على نطاق واسع بعد حكمه في قضية مقتل الطالبة نيرة أشرف بجامعة المنصورة، ما سلط الضوء على شخصيته القانونية والأدبية في آن واحد، وجعل منه محور اهتمام الرأي العام.ولد المستشار بهاء المري في مركز كوم حمادة بمحافظة البحيرة، وبدأ حياته المهنية وكيلاً للنائب العام في الثمانينيات، ثم شغل عدة مناصب قضائية منها معاونا للنيابة العامة في منوف، ومديرًا، وقاضياً بمحكمة الإسكندرية الاستئنافية، ورئيسًا لنيابة الدخيلة وغرب الإسكندرية وكفر الشيخ الكلية، قبل أن يشغل منصب مستشار فرئيس في محاكم الجنايات بعدد من المحافظات.كما عمل المري محاضرًا بكلية الحقوق جامعة الإسكندرية، لتدريس التدريبات العملية في القانون الجنائي خلال الفترة من 2005 وحتى 2019، ما أكسبه خبرة واسعة في التعليم القانوني ونقل خبراته العملية للأجيال الجديدة من القانونيين.لم يقتصر تميزه على الجانب القضائي، بل امتد إلى الأدب والكتابة، فحصل على عضوية اتحاد كتاب مصر ونادي القصة، وصدرت له مؤلفات عديدة شملت الرواية، والقصة القصيرة، والشعر، إضافة إلى مؤلفات تاريخية واجتماعية وقانونية. من أبرز أعماله:في مجال الرواية: “أنا خير منه”، “يوميات وكيل نيابة”، “يوميات قاض”، “حكايات قضائية”، “برجولا”، و”لحظة انهيار”.في القصة القصيرة: “حيرة أمل”، “فيض الخاطر”.في الشعر: “الحب قبل المداولة”.في التاريخ والاجتماع والقانون: “القتل باسم الوطن والدين”، “العزة بالإثم”، “دنشواي”، و”القضاء في الإسلام”.يمثل المستشار بهاء المري نموذجًا فريدًا في مصر يجمع بين الصرامة القضائية والثقافة الأدبية العميقة، وقد أسهمت كتاباته في تقريب صورة القضاء للمجتمع وإبراز الجوانب الإنسانية والإنصاف في عمل القاضي، مما أكسبه احترامًا واسعًا بين القانونيين والقراء على حد سواء.











