بقلم: كلودين كرمة
لندع الهموم والأحزان والمشاكل جانبا لفترة وجيزة حتى نتمتع بأيام الفرح التى نعيش اجوائها هذه الايام…
فإننا متيقنين ان الاضطرابات تلاحقنا اينما نمضى وان لكل مرحلة عمرية مخاوفها و لكل بداية جديدة صعوبات ومخاوف..وكلما دارت الايام تأتى بالجديد مفرح ومبهج او بغير ذلك للأسف ..هكذا هى الحياة..
ولذلك ادعوكم احبائي ان نترك نحن كل ما يبدد سلامنا و يسرق فرحتنا لان المناوشات هى ملازمة لنا ولن تبتعد وان انتظرنا طويلا ..
فبما اننا نعانى الكثير فلابد لنا ان نضع حدا ولو للحظات حتى نلتقط انفاسنا ونستمد القوة من نسمات الفرح المتطايرة والمحيطة بنا.
فلننتهز الفرص ونسرع الى ما تشتاق اليه انفسنا ولنتهافت ونخطو سريعا الى اقتناص السعادة فهى احق بأن نسعى فى طلبها لأنها تنير الحياة وتزينها وتشع بضوء لامع وبريق يخطف الانظار والألباب.
وللسعادة ابواب عدة ففى الابتسامة فرحة وفى تقديم المساعدة نشوة وفى انصاف المظلوم نصرة وفى النجاح فخر واعتزاز و فى اكرام الاخرين عزة وفى هدوء النفس كرامة وفى انتقاء الكلام رقى وفى الصبر على الالام والأحزان قوة وفى التعقل ارتقاء وفى تدبير الامور حكمة وفى اكتساب الاصدقاء موهبة وفى عزة التفس رفعة وفى النظرة الثاقبة حكمة….
ونضيف الى هذا الاحتفالات فى هذه الاونة بمولد السيد المسيح فهو ملك السلام وأيضا الابتهاج برأس السنة الميلادية ..ولننظر من حولنا على المظاهر المبهجة والأنوار التى تضوى فتبهج العيون وأصوات الاجراس التى تتناغم وتتغلغل الافراح الى الاعماق والأناشيد المبهجة التى تبعث فى النفس الطمأنينة وتحى الامل وتغير القلوب فتمتلئ بالمحبة والنقاء.
ان للإنسان كامل الحرية ان يختار السعادة أو الشقاء، الهدوء أو الاضطراب، التمسك بالحياة او الاستسلام و الموت .
ننسى او نتناسى حتى تستمر الحياة بوجهيها ..فان كانت تفرض علينا الايام اوقات حزينة فلنصبغ نحن ايام اخري بالفرح ونكسوها بالسعادة بل وينبغى ان نوجد منافذ لأنفسنا تشرق من خلالها انوارا تبدد ظلمة مشاعرنا وتنير عقولنا وتوجه انظارنا نحو مستقبل مشرق يبعث فى نفوسنا الامل والبهجة..
ولا يمكننا ان ننكر فضل الاهل والأقارب والأصدقاء ودورهم الهام فى حياتنا..فيجب ان نذكرهم ونعترف بفضلهم،فهم من ساندونا فى اوقاتنا العصيبة وشاركونا افرحنا وربما كانوا سببا فى تحقيق نجاحنا.. وحتى لمن فارقونا نتذكرهم و ندعوا لهم ..
فالأحباب هم من بجوارهم يرتاح الفؤاد وبصحبتهم تسعد الاوقات
فمن حالفه حظه احاطه بالقلوب الطيبة المفعمة بالمشاعر الصادقة.
وقد صدق اجدادنا عندما قالوا “ من جاور السعيد يسعد “ ان السعادة والبهجة تنتشرا وبسرعة بيننا حتى ولو كنا مثقلين بالهموم ..فالابتسامة الصافية تخفف من احمالنا وتزيح الهموم وتفسح لنا الطريق حتى نستطيع ان نمضى قدما حتى ولو كان طريقنا محفوفاً بالأشواك. فهناك أُناس يكفى ان ترتسم ملامحهم فى اذهاننا حتى نشعر بالراحة وأناسٌ عندما نتواصل معهم نثق كل الثقة ان المشكلة ستزول لما يقدمونه لنا من دعم ومساندة فهم بالنسبة لنا كطوق النجاة..
انها دعوة للجميع صغارا وكبارا فقراء و اغنياء على السواء ، فان وراء كل باب همومه لذا هي دعوة لنتجمل ونظهر فى ابهى صورة لنتحدى الاحزان والمعوقات
وأيضا الفشل و الاحباط ونسرق لحظات من الرضا و الهدوء حتى نتنفس الصعداء ونحصل على طاقة ايجابية تدفعنا للتعامل مع المواقف بقوة وثقة وتفاءل.
ومع قرب نهاية هذا العام اتمنى لكم كل الخير ولتصحبكم السعادة الى بداية العام الجديد حتى نستقبل الايام المقبلة ونحن على يقين ان هناك اله يرعى ويدبر و بين يديه تستقيم كل الامور.










