بقلم: فريد زمكحل
«القرصان» بات اللقب الأقرب والأكثر دقة وينطبق مئة في المئة على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا بصورة مجازية وإنما كصورة حقيقية منظورة وملموسة من الجميع (حكومات وشعوب).
فمن يقوم باختطاف رئيس دولة للاستيلاء والهيمنة على بترولها، وأنا هنا أتكلم عن الرئيس نيكولاس مادورو الذي تم اختطافه مع زوجته ونقلهما للولايات المتحدة الأمريكية من فنزويلا في يناير 2026 بناءًا على تعليمات مباشرة من هذا القرصان الأمريكي المكروه من الداخل والخارج للاستيلاء على حقول النفط في هذا البلد المستقل ضارباً عرض الحائط بالقوانين والمواثيق الدولية المنظمة للعلاقات بين الدول.
وبعد فنزويلا توجه للسطو على النفط الإيراني من خلال إدعاءات كاذبة تتحدث عن خطورة السماح ببقاء البرنامج النووي الإيراني وظهوره إلى النور، فقام بمعاونة الجيش الإسرائيلي وبعض حكام دول الخليج بالاعتداء العسكري على دولة إيران الحرة المستقلة وتصفية معظم قادتها الكبار وفشل بكل قوته في تحقيق ولو 1% من أهدافه، والمُدهش والعجيب أنه يُحاول إيهام العالم بأنه قد حقق كل ما يبتغيه من هذه الحرب، وبأنه المنتصر العظيم، وهو أول من يعلم بأنه يكذب وبأنه الخاسر الأول والأخير من هذه الحرب، ومضيق هرمز سيظل الشاهد الدائم على الفشل الأمريكي.
هذا بخلاف تهديداته المستمرة لكندا والحكومة الكندية بأنه سيجعلها الولاية الأمريكية رقم 51 بعد ضمها بالقوة، بخلاف تهديداته المستمرة بضم كوبا وقيامه بفرض قواعد ضريبية جديدة على كل دول العالم، ويراها الكل بأنها غير عادلة وتُعد بمثابة «جزية مفروضة» على جميع دول العالم من غير وجه حق ووسط صمت مهين من الهيئات الدولية والأممية المُنظمة للعلاقات الدولية بين الأمم.
واعتقادي بل يقيني بأن العالم بات على مقربة من سماع خبر سقوط الأمبراطورية الأمريكية الحاكمة للعالم.. والذي أؤمن بأنها قد سقطت بالفعل منذ سنوات نتيجة العهر السياسي والنهج المتعجرف التي مارسته جميع الإدارات الأمريكية منذ إنفرادها بإدارة العالم بعد سقوط الاتحاد السوفيتي وتفتيته لعدة دول ومازالت.
وكم تم القضاء على حلف وارسو سابقاً يتم الآن القضاء على حلف الناتو، وهو ما يؤكده واقع المعركة الأخيرة ضد الدولة الفارسية صاحبة التاريخ العريق، وانقلاب الاتحاد الأوروبي على الولايات المتحدة في محاولة من جميع الدول الأوروبية للتخلص من هذه التبعية المذلّة، خاصة بعد التصريحات المهينة والمعيبة لهذا القرصان الأمريكي ضد رأس الكنيسة الرومانية الكاثوليكية قداسة البابا لاون الرابع عشر، لأنه قال صراحة بأنه لا توجد حرب مقدسة في المسيحية والكنيسة الكاثوليكية، وإنما سلام مقدّس.
والبابا لاون أو «ليو» هو أول بابا أمريكي في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية في الفاتيكان يرفض ويتصدى لكل هذه الهجمات البربرية الأمريكية التي تُهدد أمن وسلام واستقرار العالم.











