قال مصدر حكومي كندي اليوم الاثنين إنّ أوتاوا ’’لن تدفع مقابل الحصول على مقعد‘‘ في ’’مجلس السلام‘‘ الخاص بقطاع غزة الفلسطيني الذي اقترحه ويرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لكنه أعاد التأكيد على ’’نية‘‘ رئيس الوزراء الكندي مارك كارني ’’قبول الدعوة‘‘.
”كندا لن تدفع مقابل الحصول على مقعد في المجلس، ولم يتمّ تقديم أيّ طلب في هذا الصدد حتى الآن‘‘، أوضح المصدر الحكومي في إشارة إلى مبلغ المليار دولار المطلوب للحصول على مقعد دائم في هذا ’’المجلس‘‘، وفقاً لـ’’ميثاق‘‘ المجلس الذي حصلت وكالة الصحافة الفرنسية على نسخة منه.
لكن ’’من المهم أن يكون لدينا مقعد على الطاولة للمساهمة في صياغة هذه العملية من الداخل‘‘، أضاف أحد مستشاري رئيس الحكومة الكندية الرفيعي المستوى، مشيراً إلى أنه لا تزال هناك ’’تفاصيل يجب تسويتها (…) من أجل إضفاء الطابع الرسمي على الخطوات المقبلة‘‘.
وهذه الهيئة التي أطلق عليها ترامب اسم ’’مجلس السلام‘‘ صُمِّمت في الأصل للإشراف على إعادة إعمار قطاع غزة، لكنّ مشروع ’’الميثاق‘‘ الخاص بها لا يذكر جهاراً القطاع الفلسطيني المذكور ويمنحها هدفاً أوسع نطاقاً يتمثل في المساهمة في حلّ النزاعات المسلحة حول العالم.
وتلقّى العديد من القادة الأجانب، من بينهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، دعوة للانضمام إلى ’’مجلس السلام‘‘ هذا.
ويوم أمس قال كارني إنه وافق من حيث المبدأ على الانضمام إلى ’’مجلس السلام‘‘، وأبلغ الصحفيين المرافقين له في قطر أنّ ترامب طلب منه ذلك ’’قبل بضعة أسابيع‘‘.
’’هناك حالياً مأساة إنسانية في قطاع غزة، وستبذل كندا كلّ الجهود اللازمة لإيجاد حلّ لهذا الوضع‘‘، قال رئيس الوزراء الكندي في مؤتمر صحفي عقده في متحف الفن الإسلامي في الدوحة بعد اجتماعه أمس بأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.
وروى كارني أنه عندما طلب منه ترامب الانضمام إلى ’’مجلس السلام‘‘ أجابه بأنه ’’موافق، من حيث المبدأ‘‘ وأنّ ’’كندا ستبذل كلّ ما في وسعها من أجل السلام وتخفيف حدة الوضع‘‘ في قطاع غزة.
وعندما سُئل عن التكاليف المحتملة، قال كارني إنه لا تزال هناك عوائق أمام وصول المساعدات الإنسانية إلى سكان قطاع غزة وإنّ إيجاد حلّ لهذا الوضع يُعدّ ’’شرطاً أساسياً للمضي قُدماً‘‘.
وأضاف رئيس الوزراء الكندي أنه يجب ’’دراسة التفاصيل‘‘ المتعلقة بـ’’مجلس السلام‘‘ و’’فهم آلياته بشكل أفضل‘‘، لا سيما من حيث التمويل والتشغيل، قبل الانضمام إليه.
وزار كارني قطر قادماً من الصين حيث قام بزيارة رسمية وعقد اتفاقاً تجارياً مع بكين. ومن الدوحة انتقل إلى سويسرا للمشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، المحطة الختامية في جولته الخارجية البالغة مدتها تسعة أيام.
(نقلاً عن وكالة الصحافة الفرنسية ووكالة الصحافة الكندية)











