بقلم: فـريد زمكحل
الاستعطاف الذي وصل إلى حد الاستجداء والتوسل للرئيس السيسي الذي ظهر في حديث رئيس مجلس إدارة نادي الزمالك حسين لبيب ونائبه المهندس هشام نصر في لقائهما الأخير في برنامج الحكاية مع الإعلامي الأشهر عمرو أديب، لإعادة أرض نادي الزمالك المسحوبة في 6 أكتوبر ، لم يجد استحسان جموع جماهير الزمالك العريق في الداخل والخارج.. لأنه استعطاف غير مبرر، خاصة مع عدم وجود أي مخالفات قانونية ضد مجلس إدارة نادي الزمالك الذي تعود ملكيته للدولة المصرية، ويعتبر من أكبر قلاع الرياضة المصرية في الداخل والخارج.
وكان على رئيس مجلس إدارة النادي ونائبه التمسك بالقانون والاستعانة بسيادة القانون ودولة القانون عندما تنتهك بعض الجهات السيادية للدولة القانون وتقوم بسحب أرض النادي دون سند حقيقي أو تُهم قانونية موجَّهة لأي عضو من أعضاء النادي.
وكان لابد لرئيس النادي ونائبه أن يُعبران عن استيائهما البالغ واستياء جماهيرهم الكبير من هذا التعسف الملحوظ ضد كل ما من شأنه مساعدة نادي الزمالك على الخروج من كافة أزماته المالية في العديد من المواقف السابقة وصولاً إلى سحب أرض النادي في السادس من أكتوبر، وتتضح في مجملها في المواقف المائعة والتصريحات غير الواضحة لوزير الشباب والرياضة في هذا الشأن وسط صمت حكومي من جميع المسئولين، وعجز قضائي غير مسبوق للقضاء المصري العريق الذي بات غير قادراً على إعادة الحقوق لأصحابها، وكان الأجدر بمجلس إدارة الزمالك اختصام السيد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي والسيد وزير الشباب والرياضة والسيد وزير الإسكان بصورة أكثر جدية قبل التوجه لاستجداء الرئيس في محاولة فاشلة لاستعطافه، وهم على هذا النحو من الضعف غير المبرر، رغم ما يتمتع به النادي من شعبية جماهيرية تستطيع أن تُعيد الأمور إلى نصابها الصحيح لو تعاملت مع الدولة بمنطق القوة الذي أصبح المنطق الوحيد الذي تقبله الدولة وتعترف به لإعادة الحقوق لأصحابها مع الأسف الشديد!!
وهو ما أتوقع حدوثه في أي وقت بعد أن طفح الكيل وطال الصبر ولم يتحرك أحد للقضاء على هذا الفساد الرياضي الذي بات يهدد مستقبل الرياضة المصرية وعلى وشك الإعلان عن وفاتها إكلينيكياً بعد كأس الأمم الافريقية وبطولة كأس العالم!! حيث سيكون قد انتهى الدرس كالعادة دونما أن يتعلم أو يستفيد منه الأغبياء!
ولكِ الله يا مصر!









