بقلم: عادل عطية
أعطاني أحدهم مجموعة من نبوءات وكلام مكتوب بواسطة شخص يدعى: نوستراداموس، وهو يقول: “لقد تنبأ عن كل أنواع الأشياء قبل أن تحدث، مثل: هتلر، والحرب العالمية الثانية، واغتيال كندي، وانهيار برجي مركز التجارة العالمي…”!
وسألته: “هل رأى احد هذه النبوات التي تنبأ بها؟ أقصد هل فحصت الأمر بنفسك، أم أن شخصاً ما أراها لك، أم ماذا؟”. أجابني وهو ينصرف: “اقرأ الكتاب أولاً، وسوف نتناقش في هذه الأمور، لاحقاً”.
الذي أدهشني في هذا الأمر، ليس في نبوات نوستراداموس، التي بدت لي كنوع غامض من الأشياء، مثل إمكانية تطبيقها على أي عدد من المواقف أو التفاسير، ولكن لأن الناس منهمكون في نبواته المشكوك في أمرها، وربما السخيفة، بينما هم في جهل كامل بالوحي الإلهي، والنبوات التي تحققت وتتحقق بالكتاب المقدس!
فالنبوات في الكتاب المقدس، نوعان: نوع منها لم يتم بعد، وقد سجله الروح القدس، لأن سروره أن يشركنا في أفكاره من نحو العالم. والنوع الآخر، تم فعلاً وتسجّل في الكتاب المقدس ليكون البرهان القاطع بأن هذا الكتاب، هو كتاب الله!
ففي أكثر من موضع، تنبأ الكتاب المقدس عن المسيح، في ثمانية وأربعين نبوءة، مثل: أنهسيولد في بيت لحم، وأنه سيدخل راكباً إلى مدينة أورشليم، ليس على حصان حربي قوي لكن راكباً على حماره، وانه سوف يتعرض لخيانة صديق، مقابل ثلاثين من الفضة، كما أن يديه وقدميه يجب أن تثبتا وتُسمّرا، وأن عظامه لا ينكسر، وتفاصيل أخرى كثيرة. إنها ليست تخمينات غامضة، أو تخمينات حسنة الحظ، لكن أعداداً كبيرة من مثل هذه النبوات جاءت صحيحة مئة في المئة!
وهذا ينطبق على نبوءات أخرى عن شعوب العالم متمثلة في حام، وسام، ويافث. وعن بلاد العرب، واليهود، ومصر. وعن زوال بعض المدن، وعن طابع الأيام الأخيرة. كاشفة لنا، وماتزال تكشف بقوة مذهلة، عن تفرّد سمعة ومصداقية هذا الكتاب العظيم. ولكن من المؤسف حقاً، أن البشر غالباً ما يختارون الكذب، حتى عندما يعلمون الحقيقة..!













