شعر: جاسم نعمة مصاول
قنصل العراق السابق في كندا
تصرخُ أيامي بهذيان الموجِ
وضجر الروح
وارتكاسات الذاكرة
وانكسار الزمن
حبُها كان مطرًا
أعتكفَ في جسدي
يسمعُ نبضاتِ القلب
ويدغدغُ موجاتِ البحر
وظلال شفتيها ترقصُ في الفجر
كم شهيةٌ تلك الشفتان
مطوقتان بفرح الندى
وتوهجات الاحلام
كم كانتْ نظرةُ عينيكِ
تخترقُ شغافَ القلبِ
في كل مساءاتي
وتجعلُ الحنينَ يتموجُ
في صوبِ البحر
كم كانتْ ابتسامتكِ
تزيحُ ظلامَ أزمنتي
وتشعلُ الفرحَ في أعماقِ الثلج
والصباحاتِ المولودة
على ضفافِ البحر
آه لتلك المدن العاريةِ
من المطر وضوء الفجر
وطيورٌ تسكرُ من رحيق الورد
وعاشقٌ يسكنُهُ الجحيم
يا فاتنةَ العصر وصباحات الغابات
خذي بيدي بعيدًا
عن زمن الاحزان
ومرارات القلب العاشق
واضطرابات النوارس
أحلامُكِ كانت ضوءًا
يحملُ عني أعباء الموج
وأنا أنتظرُ الفجرَ
على أسوار المدن الرافضة
أن أدخل إليها
وأجاور عروش الخلفاء
يا فردوسَ الارضِ
اصغِ الى خطواتي
كم كانت تقتربُ
من ضوء فضائكِ
وتواكبُ أعراسَ الفرح
خشيتُ أن أمضي
دون أن تكلمني فراشاتُ الشمس
وتجتاحني نارُ الانهار
ها أنا أعبرُ بحرَ الظلمات
وأنتِ مازلتِ
تكتبين أحلامكِ على جرح الريح
لكن الشعراء يمرون عليَّ حلمًا
من غير قيود
وتتوارى الكلماتُ خلف ينابيع الصمتِ
خلف ينابيع الصمتِ،،،،،













