بقلم: داوود سليمان
أن الكلام عن المنفعة ليس للتحذير أو لمنع السعي لأجل المنفعة ، بل للتشجيع . لابد من المنفعة و يجب على كل إنسان أن يسعى جاهدا للمنفعة . فهي أي المنفعة أداء لاستمرار الحياة و تجديد في السكن و للراحة النفسية . حتي الولد يذهب إلى المدرسة ليستفيد ، الزوجة في البيت تخدم و تطبخ و تقوم بأعمال المنزل فترى من تعب يدها و تفرح . و الرجل يذهب إلى عمله ، مهما كان نوع العمل ، و يرجع بما حصل عليه من المنفعة . فهي ضرورية لحياة فيها تجديد أي عندما تحصل على مدخول و بوجود زيادة عن المصروف اليومي كالإيجار و كلفة الأكل و الشرب و الباقي من المدخول يستخدم لتجديد و تحسين مستوى الحالة المعيشية . المقصود ، أن المنفعة أمر الله و ضروري الحصول عليه . و هنا السؤال هو هل نسعى جاهدين للحصول على المنفعة بالصدق و الأمانة و خوف الله؟ هل نحن نصلي و نطلب إلى الله أن يساعدنا لننتفع في الخدمة التي نقوم بها ؟ . الله هو الرازق و هو المعطي ، و يعطي خير و جزاء .
المنفعة ضرورية للإستمرار و تزداد بمعونة الله و بركاته . فنحن لا نعلم ما في الغد و ليس لدينا أي معرفة بالمستقبل ، لذلك وجب علينا أن نستعين بالله العلي الخالق و الذي بيده نسمة الحياة . وأيضا نصلي و نخاف الله في دواخلنا و في سلوكنا اليومي . ليس الإيمان بالله الموجود نرث البركة و الخير، بل السلوك اليومي في خوف الله و عبادته هو الذي يمنحنا الخير و بركة المنفعة .
إلى اللقاء في العدد القادم












