تحدث وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس مجددًا عن خطة لتهجير سكان غزة، بعد ما يقارب 3 سنوات من الحرب التي شهدها القطاع.
وأعلن كاتس، الأربعاء، أن الجيش مستعد “للقضاء على حماس” من أجل “إنجاز المهمة” في غزة، ثم تنفيذ “خطة هجرة” في القطاع الذي يقطنه مليونا فلسطيني.
وقال كاتس في بيان نشره عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي: “لقد أخليت رفح و70 بالمئة من قطاع غزة من السكان، ودمرت الأنفاق والمنازل”، مضيفا أن الجيش “يحمي سكان البلدات الإسرائيلية ويقضي على العديد من الإرهابيين كل أسبوع”.
جاء تصريح كاتس ردًا على انتقادات وجهها المرشح للكنيست العقيد السابق عوفر وينتر، الذي نشر تعليقا ساخرا عقب إعلان الجيش الإسرائيلي الثلاثاء عن مقتل نائل أبو عبيد، قائد لواء رفح في كتائب القسام التابعة لحماس في غزة.
وكان وينتر قد تساءل عن سبب وجود قائد لواء تابع لحماس في رفح رغم “3 سنوات من الحرب، و5 فرق عسكرية قاتلت في غزة”.
وأشار كاتس إلى أن تحركات الجيش في غزة تجري في إطار اتفاق “وقف إطلاق النار”، و”التزام الولايات المتحدة والدول الشريكة بنزع سلاح حماس”.
مع ذلك، خلص كاتس إلى القول “ندرك جميعا أن هذا لن يحدث، والجيش الإسرائيلي مستعد، بمجرد تلقيه الأمر بالقضاء على حماس، لإنجاز المهمة حتى نتمكن أيضا من تنفيذ خطة الهجرة”.
وكان وزير الدفاع قد صرح قبل أيام أن إسرائيل مستعدة لإخراج الفلسطينيين من غزة بحرا وبرا، لكنها تنتظر المساعدة من الولايات المتحدة التي كانت على حد قوله تبحث في تحديد الدول المحتملة لاستقبالهم.
وقد نفى السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي وجود أي خطة تهدف إلى “نقل أشخاص خارج غزة رغما عن إرادتهم”.
وكان كاتس قد وصف خطة الهجرة هذه بأنها طوعية، مؤكدا أن معظم الفلسطينيين يرغبون في المغادرة.
ونزح جميع سكان غزة تقريبا داخل القطاع الذي أصبح معظمه مدمرا بعد الحرب.
وأسفرت الحملة العسكرية التي شنتها إسرائيل عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني، وفق وزارة الصحة في القطاع.
ورغم أن وقف إطلاق النار الساري منذ 11 شهرا قد خفف من حدة العنف، فإن إسرائيل تواصل شن غارات بانتظام في غزة.
وكانت حماس قد أعربت في أواخر يوليو الماضي عن استعدادها للمضي قدما في الخطة الرامية لنزع سلاحها، وهي خطوة رحب بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب واعتبرها تقدما.
في المقابل، رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المرحلة الأخيرة من الخطة، مؤكدا أنه لن يكون هناك أي انسحاب إسرائيلي ما لم تجرد حركة حماس تماما من سلاحها.












