أدانت المجموعة العربية في مجلس الأمن الدولي بأشد العبارات جميع الإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في الأرض الفلسطينية المحتلة، والتي تشكل انتهاكا جسيما للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وقال مندوب مصر في مجلس الأمن السفير إيهاب عوض – في كلمة نيابة عن المجموعة العربية، خلال جلسة حول الأوضاع في الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية – إن المجموعة العربية تدين تمدد الاحتلال والاستيطان وإرهاب المستوطنين والعمل على تهجير الفلسطينيين من أراضيهم والاستهداف الممنهج للمنظمات العاملة في المجال الانساني والمجتمع المدني وهيئات الأمم المتحدة، لا سيما وكالة “الأونروا”.
كما أدانت المجموعة العربية التضييق على السلطة الفلسطينية ، والإجراءات المتعلقة بتسجيل وتسوية ملكية الاراضي في الضفة الغربية المحتلة، وإقرار الكنيست الاسرائيلي لقانون تمييزي لإعدام الأسرى الفلسطينيين، مما يعزز نظام الفصل العنصري، فضلا عن استمرار العمليات الأمنية والاقتحامات المتكررة من قبل المسئولين المتطرفين في الحكومة الاسرائيلية للمسجد الاقصى المبارك والحرم القدسي الشريف تحت حماية قوات الاحتلال، إلى جانب فرض القيود على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في انتهاك سافر للوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية بالقدس.
ودعت المجموعة العربية في مجلس الأمن إسرائيل بوصفها القوة القائمة بالاحتلال الى الوقف الفوري لهذه الانتهاكات والاعتداءات الممنجة بحق الفلسطينيين في كل أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، والكف عن الممارسات التي تقوض رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمجتمع الدولي الرافضة لضم واحتلال أي أراض في الضفة الغربية وقطاع غزة والالتزام الكامل بأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الانساني وجميع قرارات مجلس الأمن وآخرها القرار رقم 2803 بما في ذلك الترتيبات المتعلقة بوقف إطلاق النار في غزة وفتح المعابر والنفاذ الآمن والكامل للمساعدات الانسانية بدون عوائق واطلاق جهود التعافي المبكر وإعادة الاعمار في كل قطاع غزة وانسحاب اسرائيل الكامل منه.
وشددت على ضرورة توحيد الضفة الغربية وقطاع غزة بموجب مبدأ الدولة الواحدة والحكومة الواحدة والقانون الوحد والسلاح الواحد.
وقال مندوب مصر في مجلس الأمن إن المجموعة العربية تؤكد أن تحقيق الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة يظل مرهونا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في تقرير مصيره وإنهاء الاحتلال وتجسيد دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية تنفيذا لحل الدولتين.
وقال مندوب مصر في مجلس الأمن السفير إيهاب عوض في كلمة نيابة عن المجموعة العربية إن المجموعة ترحب بإعلان تمديد وقف الأعمال العدائية في لبنان الذي تم التوصل إليه بوساطة من الولايات المتحدة الأمريكية لمدة 3 أسابيع، وتعتبره خطوة هامة نحو خفض التوترات ووقف العدوان الإسرائيلي على لبنان.
ورحبت المجموعة العربية بمبادرة الرئيس اللبناني، وما تضمنته من إطلاق لمفاوضات تهدف إلى وقف الأعمال العدائية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.
وقال السفير إيهاب عوض إن المجموعة العربية تشدد على حتمية امتثال إسرائيل لوقف إطلاق النار ووقف الهجمات ضد لبنان والانسحاب الفوري والكامل وغير المشروط من جميع الأراضي اللبنانية والتنفيذ الكامل للقرار 1701 .
وأدانت المجموعة العربية بأشد العبارات الهجمات الإسرائيلية التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية في لبنان، وكذلك إنشاء بما يسمى بالمناطق الأمنية والهجمات التي استهدفت أفراد بعثة قوة “اليونيفيل” في لبنان ومقارها ، ونؤكد على دعم وحدة لبنان وسيادته واستقلاله وبسط الدولة اللبنانية لسيطرتها على كامل الأراضي اللبنانية وحصر السلاح بيدها والمضي قدمها في تنفيذ أجندتها الإصلاحية.
وجددت إدانة اعتداءات إسرائيل على الأراضي السورية ومحاولاتها العبث بالأمن الداخلي السوري، ونشدد على ضرورة انسحاب إسرائيل الفوري من كافة الأراضي السورية التي تحتلها بما في ذلك كامل الجولان السوري المحتل وتنفيذ جميع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وقال مندوب مصر في مجلس الأمن إن المجموعة العربية تدين الاعتداءات الإيرانية الآثمة وغير المبررة على كل من الأردن والإمارات والبحرين وسلطنة عمان وقطر والكويت والعراق بما يشكل عدوانا سافرا على سيادة الدول واستهدافا غير مقبول لأمنها واستقرارها وانتهاكا صارخا لمبادىء القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
ودعت المجموعة العربية، مجلس الأمن الى الاضطلاع بمسئوليته في صون السلم والأمن الإقليميين والدوليين وضمان المساءلة عن الهجمات التي تستهدف بشكل متعمد المنشآت المدنية والبنية التحتية المدنية والعمل على تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2817 ، بما في ذلك مطالبة إيران بالوقف الفوري لجميع هجماتها السافرة ضد الدول العربية والامتثال لالتزاماتها الدولية.
وأكدت أن السلام العادل والدائم في الشرق الأوسط لن يتحقق بفرض الأمر الواقع وإنما عبر معالجة للجذور الحقيقية للصراع وإنهاء الاحتلال واحترام القانون الدولي والالتزام بقرارات الأمم المتحدة.
المصدر : أ ش أ












