اتهم الرئيس اللبناني جوزيف عون “حزب الله” بـ”الخيانة”، من دون أن يسميه، في ما بدا أنه رد على تصعيد أمين عام الحزب نعيم قاسم نبرته.
وأكد عون الإثنين أن هدف التفاوض المباشر مع إسرائيل هو إنهاء الحرب، متهما من جرّ البلاد إليها بأنه يرتكب “الخيانة”.
وبعد اندلاع الحرب الأخيرة بين اسرائيل وحزب الله في 2 مارس/آذار، عقد سفيرا لبنان وإسرائيل في واشنطن جولتي مباحثات مباشرة، كانت الأولى بين البلدين منذ عقود، وسارع حزب الله إلى الهجوم على هذا المسار.
وقال الرئيس اللبناني خلال استقباله وفدا من منطقة حاصبيا في جنوب لبنان وفق الرئاسة: “هدفي هو الوصول إلى إنهاء حالة الحرب مع إسرائيل، على غرار اتفاقية الهدنة”، التي وقعها البلدان عام 1949، متسائلا “هل اتفاقية الهدنة كانت ذلا؟ أؤكد لكم أنني لن أقبل بالوصول إلى اتفاقية ذل”.
وردا على اتهامات حزب الله الذي لم يسمه، اعتبر عون أن “من جرّنا إلى الحرب في لبنان يحاسبنا اليوم لأننا اتخذنا قرار الذهاب إلى المفاوضات بحجة عدم وجود إجماع وطني، وسؤالي لهم هو: هل عندما ذهبتم إلى الحرب، هل حظيتم أولاً بالإجماع الوطني؟”.
وأضاف عون: “ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقا لمصالح خارجية”.
وبدأت الحرب في لبنان إثر إطلاق حزب الله المدعوم من طهران صواريخ باتجاه شمال اسرائيل، ردا على مقتل مرشد إيران علي خامنئي، في أولى الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران، في 28 فبراير/ شباط الماضي.
وبدا أن تصريحات عون تأتي ردا على الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، الذي استخدم تعبير “مذل”، لوصف خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل.
وانتقد عون “توجيه سهام الانتقادات والتخوين، والادعاء بأننا نذهب إلى المفاوضات مستسلمين”، قبل بدئها، مضيفا: “نقول لهؤلاء انتظروا لتبدأ المفاوضات واحكموا على النتيجة”، متسائلا “إلى متى سيظل أبناء الجنوب يدفعون ثمن حروب الآخرين على أرضنا؟”.
ميدانيا، بدأ الجيش الإسرائيلي الإثنين شن غارات على شرق لبنان موسعا نطاق حملته الجوية خلال الهدنة، التي لم تنجح في وقف الأعمال القتالية مع حزب الله.
وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن الضربات تستهدف بنى تحتية تابعة لحزب الله في سهل البقاع بشرق لبنان، إلى جانب مناطق في جنوب البلاد.
وذكرت مصادر أمنية لرويترز أن الغارات استهدفت محيط بلدة النبي شيت قرب الحدود اللبنانية الشرقية مع سوريا.











