بقلم: ناصر سليمان
مع صدور قرار تعيين المهندس عادل داود رئيساً لمركز ومدينة طنطا، لا يمكننا أن نقف عند حدود التهنئة والمباركة فحسب، بل نقف أمام “عهد جديد” ينتظره مواطنو عاصمة القلوب، طنطا. هذا التكليف ليس مجرد منصب إداري، بل هو أمانة ثقيلة تتطلب فكراً غير تقليدي وقدرة على اقتحام المشكلات المزمنة التي طالما أرقت الشارع.
إن ما نتمناه وننتظره في المرحلة المقبلة هو تغيير حقيقي في “بوصلة الأداء”. المواطن في طنطا لم يعد يكتفي بالوعود، بل يبحث عن “المسؤول الميداني” الذي يترك مكتبه ليكون وسط الناس، يستمع لشكواهم بإنصات ويضع حلولاً جذرية لا ترقيعية.
التحديات أمام رئيس المدينة الجديد واضحة ومحددة في عدة محاور:
انضباط الشارع: إعادة الهيبة للميادين والشوارع الرئيسية، والقضاء على ظاهرة الإشغالات التي تعيق الحركة المرورية وتسيء للمظهر الحضاري للمدينة العريقة.
منظومة النظافة: ملف لا يحتمل التأجيل؛ فطنطا تستحق أن تكون نموذجاً في النظافة والتجميل، وهذا يتطلب رقابة صارمة على شركات النظافة ومنظومة جمع المخلفات.
الرقابة الإدارية: ضبط منظومة العمل داخل أروقة مجلس المدينة والوحدات المحلية التابعة لها، لضمان سرعة إنجاز مصالح المواطنين والضرب بيد من حديد على أي تقاعس.
إن الرهان اليوم على المهندس عادل داود هو رهان على “الإرادة والإدارة”. فالقدرة على مواجهة التحديات تبدأ من ترتيب البيت من الداخل، والحرص على أن يكون “صوت المواطن” هو المحرك الأول لكل قرار.
نحن في “الرسالة” سنكون -كما عهدتمونا- مرآة للواقع، ننقل الإنجاز بكل أمانة، ونرصد القصور بكل تجرد. كلنا أمل أن تشهد طنطا في الفترة القادمة طفرة ملموسة تعيد للمدينة بريقها، وتجعل من “خدمة المواطن” شعاراً واقعياً لا شعاراً للاستهلاك الإعلامي.
نتمنى للمهندس عادل داود التوفيق في مهمته، فالطريق صعب، لكن الآمال المعلقة عليه كبيرة.











