قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه سيمدد مرة أخرى المهلة لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز أو تدمير محطاتها للطاقة، وذلك بعد أن رفضت طهران في وقت سابق اقتراحه المؤلف من 15 بندا لإنهاء الحرب التي شنها مع إسرائيل.
ولم تعط إيران أي مؤشر مباشر على استعدادها للتفاوض أو التوصل إلى تسوية. وأصدر الحرس الثوري بيانا أكد فيه حظر حركة جميع الشحنات “من وإلى موانئ حلفاء وداعمي العدوين إسرائيل والولايات المتحدة” أيا كانت وجهتها.
واتسع نطاق الحرب المستمرة منذ نحو أربعة أسابيع في الشرق الأوسط وأسفرت عن مقتل الآلاف وتسببت في أكبر اضطراب في تاريخ إمدادات الطاقة وضغط على الاقتصاد العالمي بارتفاع أسعار النفط والغاز والأسمدة ومن ثم تفاقم المخاوف من التضخم.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب بشن غارات على إيران في 28 فبراير شباط في وقت كانت تجري فيه محادثات مع طهران بشأن برنامجها النووي لكنها لم تكن أسفرت عن التوصل لاتفاق. وشنت جماعة حزب الله اللبنانية هجمات على إسرائيل أعقبها هجوم إسرائيلي هناك تسبب في نزوح خُمس سكان لبنان.
وهدد ترامب خلال اجتماع للوزراء في البيت الأبيض أمس الخميس بزيادة الضغط على إيران إذا لم تبرم اتفاقا. وكتب لاحقا على وسائل التواصل الاجتماعي أنه سيعلق تنفيذ الهجمات التي هدد بها على محطات الطاقة الإيرانية لمدة عشرة أيام حتى السادس من أبريل نيسان 2026 الساعة 2000 بتوقيت شرق الولايات المتحدة (منتصف ليلة السابع من أبريل نيسان بتوقيت جرينتش).
وأضاف في منشور على تروث سوشال “المحادثات جارية، وعلى الرغم من التقارير المغلوطة التي تنفي ذلك وتروجها وسائل الإعلام الكاذبة وغيرها، فإنها تسير على نحو جيد”.
تقول إيران إنها لا تجري أي محادثات مع واشنطن. ولم يحدد ترامب الجهة التي يقول إن الولايات المتحدة تتفاوض معها في إيران، التي قُتل فيها الكثير من كبار المسؤولين في الحرب.
وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول لإذاعة دويتشلاندفونك إن لديه معلومات بوجود اتصالات غير مباشرة، وإن هناك ترتيبات لعقد اجتماع مباشر.
وأضاف “يبدو أن ذلك سيكون قريبا جدا في باكستان”.
ونقلت باكستان، التي تربطها علاقات جيدة مع إيران، مقترح واشنطن المكون من 15 بندا لطهران كما أبدت استعدادها لاستضافة الاجتماعات.
وفي 23 مارس آذار، أعلن ترامب تعليق جميع الضربات التي هدد بها ضد محطات الكهرباء والبنية التحتية للطاقة لمدة خمسة أيام.
وقال في منشور أمس إن المهلة الجديدة استجابة لطلب إيراني، رغم عدم وجود رد فعل بعد من طهران، ونقلت وول ستريت جورنال عن وسطاء تشككهم في تأكيداته تلك.
وتقول إيران إنها سترد بضربات مماثلة على منشآت الطاقة في منطقة الخليج إذا نفذ ترامب تهديده.
وجعلت إيران مضيق هرمز في حكم المغلق بعد أن كان يمر عبره 20 بالمئة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب الأسواق المالية.
ولا يقتصر اعتماد ملايين المدنيين في المنطقة على الكهرباء في تزويد مدنهم بالطاقة فحسب، وإنما أيضا في الحصول على المياه العذبة من محطات تحلية المياه.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن غارات جوية استهدفت ثلاثة مبان بمنطقة بارديسان في قم جنوبي طهران أسفرت عن مقتل 15 على الأقل وإصابة 10 آخرين. وفي طهران، انتشلت فرق الإنقاذ التابعة للهلال الأحمر ناجيا من تحت الأنقاض.
وفي أرومية بشمال غرب البلاد، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن ضربة صاروخية مباشرة على مجمع سكني أسفرت عن مقتل وإصابة عدد من المدنيين، ولا تزال عمليات الإنقاذ جارية.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه نفذ موجة من الضربات الليلية في طهران على عشرات المواقع العسكرية المرتبطة ببرنامج الصواريخ الإيراني، منها مرافق لتصنيع الأسلحة وبنى تحتية للإطلاق وجنود.













