من العمل في “خان الصابون” إلى الاستقرار في القرية… رحلة امرأة لبنانية تؤمن بأن لا سقف للأحلام
اجرت الحوار. : مديرة مكتب بيروت منى حسن
في نموذج ملهم للمرأة اللبنانية الطموحة، تبرز أماني بدر حسون كقصة نجاح مبنية على الخبرة العملية والإصرار، حيث جمعت بين دورها كأم لأربعة أولاد ومسيرتها المهنية، لتؤكد أن الإرادة والتجربة قد تتفوقان على الشهادات الأكاديمية، وأن العائلة تبقى حجر الأساس لكل طموح.
الى تفاصيل الحديث
تؤكد أماني بدر حسون، وهي أم لأربعة أولاد، أنها تمكنت من متابعة عملها عبر الإنترنت داخل الشركة، رغم أنها لم تكمل دراستها في اختصاص المحاسبة، معتبرة أن “الخبرة على الأرض هي الشهادة الحقيقية والأقوى”.
وخلال مسيرتها المهنية في شركة “خان الصابون”، لم تكتفِ بأداء دورها الوظيفي، بل ساهمت في تدريب عدد من الموظفين، وبناء علاقات متينة مع زبائنها الذين رافقوها لأكثر من 15 عاماً، حتى أصبحوا اليوم أصدقاءً وشركاء من لبنان والاغتراب ومختلف أنحاء العالم.
وتشير إلى أن حياتها الحالية في القرية مع عائلتها تمنحها شعوراً كبيراً بالأمان، حيث تعتبر أن الأصدقاء هناك هم بمثابة إخوة، في بيئة داعمة ومترابطة.
طموحها… يبدأ من أولادها
توضح أماني أن طموحها الأول يتمحور حول أولادها، قائلة: “كل أحلامي أن يحقق أولادي أهدافهم”، إلى جانب سعيها المستمر للتجديد في عملها وابتكار أفكار إبداعية، معتبرة أن “الأولاد هم المستقبل الحقيقي”.
لبنان خيارها الأول
وفي ما يتعلق بمستقبل أولادها، تؤكد تمسكها بالبقاء في لبنان، مشيرة إلى أنها وعائلتها لا يحبون مغادرته إلا للسفر بقصد الاستجمام والتعرف على ثقافات جديدة. وتضيف: “لبنان هو الوطن الحقيقي لنا، والتعليم فيه من بين الأفضل، وأريد أن أؤمّن مستقبل أولادي أمام عيني”.
بدر حسون… الأب والقائد
وعن والدها، تعبّر أماني عن فخرها الكبير بالدكتور بدر حسون، واصفة إياه بـ”القائد الحقيقي”، وتقول: “كان حلمي أن يكون والدي أحنّ إنسان في العالم، وقد تحقق هذا الحلم”.
وتؤكد أنها تعلمت منه أن “لا سقف للطموح”، وأن التفكير خارج الصندوق هو مفتاح النجاح، مضيفة أنها تشبهه في إيمانها بعدم وجود المستحيل، وفي صبره وإصراره على تحقيق الأهداف.
بيئة داعمة ومسيرة بلا عوائق
وترى أماني أن نشأتها في بيئة عائلية داعمة، مثل أسرة قرية بدر حسون، ساهمت في حمايتها وتعزيز ثقتها بنفسها، ما جعلها تواجه الحياة من موقع قوة، دون أن تعترضها صعوبات تُذكر.
كما تشير إلى أن عملها المباشر مع والدها ساهم في صقل شخصيتها، حيث كانت تتفاعل يومياً مع مئات الزوار من مختلف الجنسيات، مقدمة لهم معلومات عن “خان الصابون”، ما عزز حضورها وثقتها بنفسها، رغم التحديات الاجتماعية، ومنها ارتداؤها الحجاب منذ سن الثانية عشرة.
رسالة إنسانية
ومن خلال تجربتها، تدعو أماني إلى تقبّل الآخر، والابتعاد عن أخذ الأمور بشكل شخصي، مؤكدة أهمية أن نكون “أمهات حقيقيات” في تعاملنا مع الآخرين، وأن يسود الحب والتفاهم بين الناس.
تفاؤل بالمستقبل
وتختم أماني بدر حسون حديثها بنبرة تفاؤل، مشددة على ثقتها بقدرة الشعب اللبناني على النهوض من الأزمات، قائلة:
“الشعب اللبناني ينهض من تحت الركام… وهو من أقوى الشعوب التي رأيتها في حياتي.”













