بقلم: يوسف زمكحل
لا شك أن في ظل التوترات السياسية التي يعيشها العالم والحروب المشتعلة في أجزاء كثيرة من هذا العالم تأتي أهمية زيارة الرئيس الصيني شيي جين بينغ لمصر وهي زيارة نظر إليها العالم باهتمام وترقب بالغ خوفاً من نتائجها المنتظرة التي تخيف البعض وتضطرهم للتفكير الجاد في إعادة الحسابات فيما ه قادم .
وقد جاءت الزيارة بعد مرور 70 عاماً على أعتراف مصر بجمهورية الصين الشعبية عام 1956 كأول دولة عربية أفزيفية تقوم بذلك وتعتبر زيارة الرئيس الصيني هي الأولى منذ 10 سنوات أي منذ عام 2016 والثانية له تاريخياً إلى القاهرة.
شهدت هذه الزيارة توقيع 25 أتفاقية ومذكرة تفاهم شملت التعاون الاقتصادي والفني وربط رؤية مصر لعام 2030 بمبادرة الحزام والطريق .
ناقش الرئيسان المصري والصيني خفض التصعيد في الشرق الأوسط وحماية الملاحة البحرية ودور مصر كبوابة محورية للصين في المنطقة وأفريقيا .
تحتل مصر موقعاً متقدماً في الحسابات الصينية بسبب أجتماع عدة عناصر فيها أولها موقعها عند ملتقى أسيا وأفريقيا والعالم العربي وإشرافها على قناة السويس وثقلها السياسي والإقليمي وعضويتها في مجموعة البريكس وتوفر هذه العناصر لبكين شريكاً يمكن أن يصل بها لمسارات أوسع تشمل الدول العربية وأفريقيا وتأتي قناة السويس في صلب هذه الأهمية فهي أحد أبرز الممرات التي تربط حركة التجارة الصينية بالأسواق الأوربية لذلك يرتبط أستقرار مصر وأمن البحر الأحمر مباشرة بسلامة هذه الإمدادات الصينية .
وأكد الرئيسان عبد الفتاح السيسي وشيي جين بينغ عن دعمهما لجهود التوصل إلى أتفاق شامل لوقف الحرب الإيرانية الأمريكية كما شدد الرئيس المصري على ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية كما أكد على أهمية أدخال المساعدات الكافية إلى قطاع غزة مشيداً بالدعم الصيني لحقوق الشعب الفلسطيني ومبدأ حل الدولتين كسبيل وحيد لتحقيق السلام العادل والمستدام .














