بقلم: عادل عطية
في روسيا إبّان السلطة الإلحادية، كان أحد الخدام المسيحيين ممن لهم موهبة إخراج الشياطين، قد قام بإخراج شيطان من أحد الملبوسين. وعند خروج الروح النجس، هدد الخادم بأنه سوف ينتقم منه. وبعد سنوات، قُبض على هذا الخادم بتهمة التبشير، وحكم عليه بالإعدام رمياً بالرصاص. وقبيل تنفيذ الحكم عليه، همس له الضابط المكلف بذلك: “اعتقد اننا أصبحنا خالصين”!
ويُعقب الراوي، قائلاً: “ألا يعني هذا بوضوح أن الضابط كان ملبوساً به شيطان؟، وإن الشيطان يستخدم اتباعة للإنتقام من المسيحيين الذين يهددون سلطانه؟”!
ولأن الشياطين، تسكن في بعض البشر، الذين يستضيفونهم. ولأن الشياطين يكرهون اسم المسيح، وكراهيتهم موصولة لأتباعه، لأن إسم يسوع الذي فيهم يعذبهم؛ لذلك، نجدهم يطاردون المسيحي، ويتنمّرون عليه، بألفظ غبيّة، من قبيل: “كوفتس، أربعة ريشة، عضمة زرقة، صليب الحلة!”.بل يصنعون معه، بما هو دنيء، وجسيم، وقاسٍ: ألا وهو خطف بناته، واجبارهن على ترك إيمانهن،بتعذيب الضحية بطرق وحشية، واغتصابها، وسرقة عفتها. وإذا لم يؤثر ذلك في إرادتها، يهددونها بنشر صور فقد عذريتها، ويخيفونها من رد فعل أهلها، وأنهم سيقتلونها. وإذا لم يفلح كل ذلك في تغيير ثباتها، يهددونها، بقتل أهلها، أو أطفالها!
لذلك، عندما تُخطف أخت، أو زوجة، أو ابنة، فعلى جميع الكنائس ان تصلي معاً، بنفس وحدة، ولجاجة، وبالإسم، إلى أن تعود.
وعلى العائلة، وعلى الوالدين، أن يخبروا بناتهم، إذا ما تعرضن ـ لا قدر الله ـ لهذه التجربة القاسية، أنهن غاليات في قلوبهم، وأن ما أصابهن هو ذبيحة حب للمسيح، وأن لا يخفن من الذين يقتلون الجسد، وأن يكون حبهن الأول ليسوع، وألا يؤثر أي حب آخر على إيمانهن، وصلابتهن، وأن التعذيب، على قساوته، يشعرن به في دقائق معدودة، ثم يرفع الرب عنهن الشعور بالألم، وفي حالات كثيرة، يضمد الرب جراحاتهن بصورة معجزية!
نحن نمر في ظل وادي الشيطان، وعلينا ألا نخاف شراً، لأن يسوع معنا، عصاه وعكازه، هما يعزياننا…!














