بقلم: عادل عطية
ها نحن ذا نجد أنفسنا متروكين مثل المسافر في قصة يسوع الذي سُرق وضُرب وتُرك على قارعة الطريق!
نرى الناس يمرون علينا، دون أن ينتبهوالحالنا، أو الاكتفاء بالنظر عن بعد مع التعبير بالحنجرة عن الأسى، ثم يمضوا في دربهم. بعد أن يرفعوا رؤوسهم إلى أعلى. ويطلبون من الله أن يساعدنا!
وأخيراً… يأتي أمثال السامري الصالح يضمدون جروحنا ويواسونا ويستمعون لمشاكلنا، ويفهمون مشاعرنا!
محبتهم تنعشنا وتساعدنا على الوقوف، لنشفي من غضب الغير علينا، ولتشفي جروح نفوسنا، فنختبر محبة القريب، القريب!
القصة لن تصبح قديمة لي، أو لك، لأننا نراها في يسوع الذي رأى الإنسانية متألمة مجروحة، رازحة تحت ثقل الموت والخطيئة، فنظر إليها وأشفق عليها!
نظر إليها نظرة القلب…لم يقلهذا الإنسان من تراب لا يستحق، ولم يقل هذا الإنسان قد خان العهد مراتعديدة، ولم يقل هذا الإنسان مجبول بالخطيئة!
كلا، لم يقل ذلك، بل قال: هذا الإنسان الذي يحبه قلبي جداً، هذا الإنسان الذي جبلته على صورتيومثالي!
دنامنا، تجسد في تاريخالبشرية وواقعها، وأخذ يضمد جراحها الجسدية، فشفىالمرضى، وأهتم بجراحها الروحية فغفر الخطايا!
واليوم، ما يزال هناك من يتابعون عمل السامري الصالح، الذي انحنى أمام بشرية ملقاة على جانب الطريق كجثة هامدة!
وما يزال الراعي الصالح الذي مشى في طريق الصليب وشعر بمشاعرنا وآلامنا، واحداً منا، واحدا معنا، ومع كل مضطهد، ومعذب!
طوبى لنا، فها هي ذا يداً بيد: السامري الصالح والراعي الصالح…!














