تتزايد التكهنات حول مستقبل الاتصالات الروسية الأمريكية وانعكاساتها على حرب أوكرانيا، مع ترقب مآلات أي لقاء محتمل بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين.
وكشف الكرملين، اليوم الخميس، أنه لم يُتخذ بعد قرارا بشأن عقد قمة محتملة في ديسمبر/كانون الأول بين الرئيسين الروسي والأمريكي، وإنه من السابق لأوانه مناقشة جدول الأعمال.
وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قال الأربعاء إن الولايات المتحدة دعت بوتين لحضور اجتماع مجموعة العشرين في ديسمبر/كانون الأول في ميامي بولاية فلوريدا، حيث يمكنه عقد قمة مع ترامب.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحفيين إن روسيا تقدر هذه الدعوة وستقرر ردها عليها.
ويحاول ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني من العام الماضي التوسط لإنهاء الحرب في أوكرانيا، دون تحقيق تقدم ملموس.
وقال بيسكوف إن روسيا تسعى إلى تسوية سلمية، وليس إلى وقف إطلاق نار مؤقت.
وجاءت تصريحات روبيو بعد لقائه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في أحد فنادق نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ومن المتوقّع أن يجدد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كلمته أمام الأمم المتحدة، مطالبة حلفاء بلاده بتعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية في مواجهة الهجمات المتزايدة التي تشنّها روسيا بالمسيّرات والصواريخ.
إلا أن لافروف أبلغ مجلس الأمن الدولي الأربعاء بأن موسكو «لن تعلّق» حربها المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات في أوكرانيا.
وقال «لن نعلّق عمليتنا العسكرية الخاصة»، في إشارة إلى توصيف روسيا رسميا للحرب التي بدأت عام 2022، متهما أوروبا بالسعي لاستغلال أي توقف للقتال من أجل «إمداد نظام كييف بالأسلحة».
وحضّ روبيو الأربعاء روسيا وأوكرانيا على وقف الهجمات المتبادلة على البنية التحتية للطاقة في البلدين.
وأشار إلى أن هذا الأمر قد لا ينهي الحرب لكنّه يمكن أن يشكّل أرضية للتوصل إلى اتفاق أوسع نطاقا.
ولفت إلى أن الجانبين أبديا انفتاحا على وقف محدود لإطلاق النار يقتصر على قطاع الطاقة.
وكان زيلينسكي قال في تصريحات لصحفيين أن أوكرانيا مستعدة لوقف ضرباتها على منشآت الطاقة الروسية إذا وافقت موسكو على القيام بالمثل، وذلك بعد أن دعا ترامب كييف إلى التوقف عن استهداف مصافي الديزل.
وبعد لقائه ترامب الثلاثاء، قال زيلينسكي إن واشنطن وكييف تريدان «إنهاء هذه الحرب الروسية العبثية قبل الشتاء».
وتحادث رئيسا الولايات المتحدة وروسيا هاتفيا في مناسبات عدة، إلا أن آخر لقاء حضوري بينهما يعود للعام 2025.











