بقلم: ناصر سليمان
عاد التوتر الجيوسياسي ليخيم من جديد على مشهد الطاقة العالمي، مجبراً أسعار النفط على استئناف صعودها مع مطلع تعاملات الأسبوع، إثر تبدد الآمال بشأن انفراجة وشيكة في الأزمة الراهنة بين واشنطن وطهران.ففي أعقاب رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المبادرة الإيرانية المقدمة على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن التهدئة وإعادة فتح مضيق هرمز، قفزت أسعار الخام بنسب تجاوزت 1%، لتستعيد الأسواق “علاوة المخاطر” التي فرّغت الأزمة من أي فرص سريعة للحل.أرقام ومؤشرات السوقسجلت العقود الآجلة لخام “برنت” ارتفاعاً قدره 1.32 دولار، وبنسبة 1.27%، لتبلغ 105.64 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:36 بتوقيت غرينتش. وعلى النهج نفسه، ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 70 سنتاً، أي بنسبة 0.76%، ليصل إلى 93.11 دولار للبرميل.ويأتي هذا التباين في الأداء بعد أسبوع متقلب شهد فيه خام برنت مكاسب طفيفة بنحو 0.4%، مقابل تراجع حاد لخام غرب تكساس بنسبة 7.9%؛ وهو هبوط يعزوه محللون إلى مخاوف الأسواق الداخلية من اتجاه الإدارة الأمريكية لفرض قيود على صادرات الديزل بغية كبح التضخم المحلي.دبلوماسية متعثرة وضغوط مكررةورغم تأكيد ترامب تطلعه لجولة جديدة من المحادثات هذا الأسبوع عبر الوسطاء القطريين، فإن استمرار حالة الانسداد السياسي يبقي المخاوف الميدانية قائمة، لا سيما مع الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز كشريان رئيسي لتدفقات النفط العالمى.وعلى صعيد سوق المشتقات، يرى خبراء ومحللو بنك “إيه.إن.زد” (ANZ) أن أسواق المنتجات المكررة باتت تشكل نقطة الضغط الأبرز على المستثمرين. فالارتفاعات القياسية لأسعار الديزل داخل الولايات المتحدة أثارت جدلاً واسعاً حول احتمال اللجوء إلى حظر التصدير؛ وهي خطوة – إن تحققت – ستؤدي بحسب المحللين إلى تقلص حاد في المعروض العالمي، وتُلقي بظلال ثقيلة على الأسواق الأوروبية الأكثر تأثراً بتدفقات الطاقة الأمريكية.











