أكدت رئيسة الوزراء الكورية الجنوبية “هانج سيونج-سوك”، اليوم الأربعاء، أنه لم يُتخذ أي قرار حتى الآن بشأن إرسال قوات إلى مضيق هرمز.
وقالت هان – خلال جلسة استجواب في الجمعية الوطنية الكورية الجنوبية اليوم، ردا على سؤال من النائب “جوانج سانج-أون” من الحزب الديمقراطي الحاكم، حول موقفها من إرسال القوات، وفقا لوكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب)-: “ندرك جميعا أهمية حرية الملاحة في مضيق هرمز وسلاسل الإمداد العالمية، كما ندرك أيضا مدى أهمية المضيق بالنسبة لنا في تأمين مصادر الطاقة”.
وأضافت: “نناقش حاليا على نطاق واسع سبل المساهمة بشكل ملموس في جهود المجتمع الدولي”.
وتواجه كوريا الجنوبية قرارًا مصيريًا بشأن إرسال قوات عسكرية للمساعدة في تأمين مضيق هرمز الحيوي، وهو قرار قد يكون له تأثيره على التحالف بين سول وواشنطن وعلاقاتها مع إيران، ويُؤجج النقاش العام حول هذه القضية الحساسة في الداخل، وفقا لوكالة “يونهاب”.
وتدرس إدارة الرئيس الكوري الجنوبي “لي جيه ميونج” إمكانية الانضمام إلى الجهود المبذولة لاستعادة حرية الملاحة في المضيق، في ظل ضغوط متزايدة من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على سول، في الوقت الذي حذرت فيه طهران من “عواقب وخيمة” لأي مشاركة في العمليات التي تقودها الولايات المتحدة في المضيق.
ولم تتخذ سول قرارًا نهائيًا بعد، لكنها أرسلت فريق تحقيق ميدانيا إلى الإمارات العربية المتحدة لتقييم الوضع العام في الشرق الأوسط، في إشارة إلى أنها تدرس بجدية إمكانية نشر قوات عسكرية في المنطقة.
وجاء النظر في الدور المحتمل لسول في المضيق وسط مخاوف من أن يؤثر عدم تحركها على المشاورات الجارية مع واشنطن بشأن مساعيها لاقتناء غواصات تعمل بالطاقة النووية وتأمين حقوق تخصيب اليورانيوم، وإعادة معالجة الوقود النووي المستهلك لأغراض مدنية سلمية، وسعيها لاستعادة السيطرة العملياتية في زمن الحرب، وقضايا رئيسية أخرى متعلقة بالتحالف.
ويمارس ترامب ضغوطًا على كوريا الجنوبية للمساهمة في تأمين المرور الآمن والحر عبر المضيق الحيوي لحركة النفط والغاز الطبيعي والأسمدة وغيرها من السلع، بعدما أغلقته إيران فعليًا بسبب الحرب المستمرة منذ أشهر مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
كما تواجه سول تحديات داخلية قبل اتخاذ قرارها بشأن مسألة نشر القوات، حيث أعرب بعض السياسيين، حتى من الحزب الديمقراطي الحاكم، عن مخاوفهم.
ووسط تزايد المخاوف الداخلية، أعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، يوم الاثنين، أنها تُجري مشاورات مكثفة مع المجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة، لبحث سبل المساهمة “بشكل جوهري” في استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز، وتحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.
وخلال زيارة إلى فرنسا هذا الأسبوع، صرّح الرئيس الكوري الجنوبي، “لي”، بأن سول وباريس ستواصلان التعاون الوثيق لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز بسرعة، وتحقيق استقرار سلاسل الإمداد العالمية، في إشارة إلى سعي سول لتعزيز التعاون الدولي في هذا الشأن.
ويُقال إن الجيش الكوري الجنوبي يُراجع قائمة بالأصول التي يُمكنه نشرها في عمليات محتملة في الشرق الأوسط عند الحاجة. وتشمل القائمة، بحسب التقارير، طائرات دورية بحرية، وفرقًا لإزالة المتفجرات، ومعدات غير مأهولة بالعنصر البشري للكشف عن الألغام وإزالتها.
وتتمتع كوريا الجنوبية بخبرة في نشر قواتها العسكرية في مضيق هرمز.
وفي عام 2020، قررت سول نشر قواتها البحرية في المضيق للقيام بعمليات مستقلة، موسعةً بذلك مؤقتًا نطاق عمليات وحدة مكافحة القرصنة “تشيونجهيه” لتغطية الممر المائي، وذلك تحت ضغط من واشنطن للمساهمة في جهودها لحماية ما تعتبره “موارد عالمية مشتركة” في الشرق الأوسط.
المصدر : أ ش أ













