عادل عطية
إذا ما الخوفُ أرخى فوقَ قلبِكَ أستارَهْ
فثمَّ ربٌّ لم يزلْ، بالحبِّ يغمرُ دارَهْ
يُناديكَ: لا تَخَفْ، فأنتَ في كفِّي أمينْ
ومن احتمى بيدي، فلن يخشى الزمانَ وثارَهْ
أنا معكَ في الليالي، حينَ يخذلُكَ الرفيقْ
وأكونُ نورَ الدربِ إنْ غابتْ نجومُ نهارَهْ
أنا الصخرةُ التي لا تستكينُ لعاصفٍ
فاجعلْ رجاءَكَ بي، ودَعْ للريحِ إعصارَهْ
إذا ضاقتْ بكَ الدنيا، وأوصدَتِ المدى
فأنا الذي بالحبِّ أفتحُ كلَّ بابٍ جارَهْ
وإنْ سالتْ دموعُكَ في الخفاءِ مرارةً
فأنا أعدُّ دموعَكَ الغرَّاءَ، أختارُ مسارَهْ
وإنْ خانتْكَ قوَّتُكَ الضعيفةُ مرَّةً
فنعمتي تكفي، وتبني من هُناكَ منارَهْ
فلا تخشَ الغدَ المجهولَ، إني سابقٌ
إلى دربِ الحياةِ، وممهدٌ أوعارَهْ
ولا ترهبْ ظلامَ القبرِ، فالموتُ الذي
حسبوهُ آخرَ الطرقاتِ، قد أضحى معبرَهْ
أنا القيامةُ والحياةُ، ومن أتى
بقلبٍ مؤمنٍ، نالَ الخلودَ وجارَهْ
فامضِ السلامَ شعارَ قلبِكَ واثقًا
فالخوفُ يهربُ حينَ يشرقُ نورُ نارَهْ
وردِّدْ كلَّ يومٍ، في اليقينِ ترنُّمًا:
إلهي راعيَّ الصالحُ… ما خابَ من اختارَهْ














