انطلق اليوم الجمعة بمدينة بيليك، منتدى أنطاليا الدبلوماسي في نسخته الرابعة تحت شعار «تبنّي الدبلوماسية في عالم منقسم»، في حدث يستمر حتى بعد غد الأحد.
ويكتسب ملف غزة أهمية خاصة هذا العام، حيث يُعقد اجتماع للّجنة المعنية بغزة قبل الافتتاح الرسمي للمنتدى، بمشاركة وزراء خارجية تركيا، البحرين، إندونيسيا، فلسطين، الأردن، مصر، قطر، والسعودية.
ويناقش المجتمعون الخطط الرامية إلى إعادة إحياء التهدئة، بعد خرق إسرائيل لوقف إطلاق النار.
شارك وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في اجتماع اللجنة العربية الإسلامية حول غزة، وذلك على هامش مشاركته في منتدى أنطاليا الدبلوماسي.
وبحسب بيان للخارجية المصرية، قال السفير تميم خلاف المتحدث الرسمي باسم الوزارة، إن الاجتماع جاء فى إطار متابعة القمة العربية الأخيرة بالقاهرة وتنفيذ مخرجاتها.
وأشار إلى أن وزير الخارجية استعرض الجهود الرامية للعودة الفورية للتطبيق الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز النفاذ يوم ١٩ يناير/كانون ثاني الماضي.
وأكد ضرورة الانتقال للمرحلة الثانية للاتفاق، بما يساهم فى إطلاق سراح الرهائن والأسرى، وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة .
كما شدد الوزير على رفض مصر القاطع لأي محاولة لتعديل الواقع الديموغرافي لغزة، من خلال مقترحات التهجير وإعادة توطين الشعب الفلسطيني خارج الأراضي الفلسطينية.
وأكد أن «تلك التصرفات تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وتقوض جهود السلام وتهدد السلم والأمن الإقليمي».
كما استعرض وزير الخارجية التحركات الجارية للدفع بالخطة العربية-الإسلامية لإعادة إعمار غزة، ونوه إلى ضرورة تمكين السلطة الفلسطينية، مبرزاً فى هذا الإطار دور مصر والأردن فى تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية تمهيداً لنشرهم في قطاع غزة.
وحرص المشاركون في الاجتماع على تأكيد الدعم لخطة التعافي المبكر وإعادة الإعمار ومؤتمر إعادة الإعمار المقرر عقده بمصر .
عقب اجتماع اللجنة، طالب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بممارسة «كافة الضغوط» لضمان وصول المساعدات إلى غزة «دون انقطاع»، بعدما منعت إسرائيل دخول المعونات الانسانية إلى القطاع المحاصر.
وقال بن فرحان خلال مؤتمر صحفي مشترك في أنطاليا: «أطالب بممارسة كافة الضغوط لضمان وصول المساعدات بدون انقطاع وبكميات كافية إلى المدنيين في غزة».
وأعلنت إسرائيل تعليق دخول المساعدات الإنسانية الحيوية لسكان قطاع غزة البالغ عددهم 2,4 مليون نسمة تقريبا.
وجاء القرار وسط خلافات مع حركة «حماس» بشأن كيفية مواصلة تنفيذ الهدنة الهشّة التي دخلت حيز التنفيذ في 19 يناير/كانون الثاني الماضي.
وبعد أكثر من 15 شهرا على بدء الحرب، سمحت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بعودة 33 رهينة إلى إسرائيل بينهم 8 قتلى.
بينما أفرجت إسرائيل عن نحو 1800 معتقل فلسطيني كانوا في سجونها، فضلا عن دخول مساعدات إنسانية إلى القطاع المحاصر والمدمر جراء الحرب العنيفة.
ووفقا لاتفاق الهدنة، من المفترض أن تسمح المرحلة الثانية بالإفراج عن جميع الرهائن الأحياء المحتجزين في غزة مقابل إفراج إسرائيل عن المزيد من المعتقلين الفلسطينيين.
إلا أن المراحل المقبلة من اتفاق الهدنة تصطدم بمواقف الطرفين المتعارضة، وسط آمال تتجدد بقرب إحياء الهدنة..
