وضع مستوطنون إسرائيليون عشرات الأعلام الإسرائيلية عند مدخل مقهى فلسطيني يقع على جانب الطريق في الضفة الغربية المحتلة، مما حجب رؤية المقهى من أحد الجوانب، في واقعة وصفها مالكه بأنها عمل ترهيب صارخ.
ويقع المقهى في قرية اللبن الشرقية الصغيرة بمحاذاة الطريق الرئيسي الذي يربط شمال الضفة الغربية بجنوبها، ويستخدمه كل من الفلسطينيين والمستوطنين الإسرائيليين البالغ عددهم حوالي 500 ألف نسمة والذين يعيشون في تلك المنطقة.
وفي السنوات القليلة الماضية، غرس المستوطنون، الذين شن بعضهم حملة من العنف والترهيب ضد الفلسطينيين في محاولة لإجبارهم على مغادرة أراضيهم، الأعلام على طول الطريق وعلى مقربة من مداخل القرى أو بالقرب من المعالم الفلسطينية.
وعندما ذهب مؤيد حسين لفتح مقهاه صباح أمس الخميس، اكتشف أن المستوطنين وضعوا عشرات الأعلام الإسرائيلية المتلاصقة عند المدخل، بحيث تحجب المقهى عن أنظار المسافرين المتجهين جنوبا.
وقال حسين، صاحب مقهى واستراحة اللبن الشرقية “زي ما أنتم شايفين اعتداءات المستوطنين، مش مخلينا بحالنا، بيسكرولي المحل”.
وأثناء إجراء رويترز مقابلة مع حسين، مر مستوطن قال صاحب المقهى إنه المسؤول عن وضع الأعلام، وقام بتصوير حسين والمقهى بهاتفه المحمول. ولم تتمكن رويترز من الوصول إلى الرجل للتعليق.
وقال حسين “هذا رايح جاي… راح وبيلف وبيرجع وبيلف وبيرجع”، وذلك بهدف التأكد مما إذا كانت أي أعلام أُزيلت، ويهدد بأنه سيعود ليغلق المقهى.
ولم يرد الجيش الإسرائيلي بعد على طلب للتعليق بشأن وضع الأعلام.
وتعتبر هيئات الأمم المتحدة ومعظم الدول المستوطنات الإسرائيلية وبؤر المستوطنين غير قانونية بموجب القانون الدولي المتعلق بالاحتلال العسكري. وترفض إسرائيل ذلك، وتعتبر المنطقة أرضا متنازعا عليها وليست محتلة.
وتشهد الضفة الغربية ارتفاعا حادا في أعمال عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين، وفي استيلاء المستوطنين على الأراضي والموارد الفلسطينية. ويقول الجيش إنه يبذل ما في وسعه للحد من العنف، وهو ما يرفضه الفلسطينيون، مشيرين إلى وقائع عديدة يقف فيها الجنود متفرجين بينما تتواصل الاعتداءات.












