القاهرة – ناصر سليمان (خاص لجريدة الرسالة)
أعلنت أسرة العندليب الأسمر، الفنان الراحل عبد الحليم حافظ، إغلاق منزله أمام جميع الزائرين بشكل نهائي، في خطوة وصفتها بأنها جاءت لحماية المنزل ومقتنياته التاريخية من أعمال العبث والتخريب التي تعرض لها خلال الفترة الأخيرة من قبل بعض الزائرين.
وأكدت الأسرة، في بيان لها، أن قرار الإغلاق جاء بعد سنوات طويلة من الحرص على فتح المنزل أمام محبي العندليب، إيمانًا منها بأهمية الحفاظ على إرثه الفني وإتاحة الفرصة لجمهوره للتعرف على المكان الذي شهد جزءًا كبيرًا من مسيرته الفنية والإنسانية، إلا أن بعض التصرفات غير المسؤولة دفعتها إلى اتخاذ هذا القرار الذي وصفته بـ”النهائي ولا رجعة فيه”.
وأضافت الأسرة أنها بذلت جهودًا كبيرة على مدار أكثر من خمسين عامًا للحفاظ على المنزل ومحتوياته دون أي مقابل، إلا أن محاولات تنظيم الزيارات واختيار الزائرين بما يضمن احترام المكان لم تحقق النتائج المرجوة، الأمر الذي جعل استمرار استقبال الجمهور أمرًا بالغ الصعوبة.
وأوضحت أن المنزل سيظل مفتوحًا فقط لأفراد العائلة والأصدقاء المقربين، احترامًا لوصية العندليب الراحل، كما أعلنت إزالة خدمة حجز الزيارات من الموقع الرسمي للمنزل، في إطار تنفيذ قرار الإغلاق الكامل.
وأشارت الأسرة إلى أنها اختارت، على مدار العقود الماضية، الحفاظ على منزل عبد الحليم حافظ باعتباره جزءًا من تاريخ الفن المصري والعربي، في الوقت الذي فضلت فيه أسر عدد من الفنانين التصرف في مقتنيات ذويهم، مؤكدة أن هدفها كان وسيظل الحفاظ على سيرة العندليب حيّة في وجدان محبيه.
واختتمت الأسرة بيانها بتوجيه الشكر والتقدير إلى جماهير عبد الحليم حافظ الوفية، مؤكدة أن محبتهم ستظل محل اعتزاز دائم، داعية الجميع إلى الدعاء للعندليب الأسمر بالرحمة والمغفرة، وأن يبقى إرثه الفني خالدًا في ذاكرة الأجيال القادمة.












