أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن مضيق هرمز بات مفتوحاً أمام حركة الملاحة، معتبراً أن قدرة إيران على تهديد السفن أصبحت «ضئيلة للغاية»، فيما يرى مسؤولون أميركيون أن واشنطن نجحت خلال الشهرين الماضيين في «قلب المعادلة» في الممر البحري الاستراتيجي، بما يمنحها ورقة ضغط أقوى في أي مفاوضات مستقبلية مع طهران.
وقال ترامب في مقابلة هاتفية مع موقع «أكسيوس»، نشرت اليوم الجمعة، إن المضيق «مفتوح»، مضيفاً أن الرد الإيراني أصبح محدوداً للغاية لأن طهران لا تريد التعرض لضربات أميركية جديدة.
وأضاف: «إنهم لا يريدون منا أن نعود لضربهم»، في إشارة إلى العمليات العسكرية الأميركية السابقة ضد إيران.
وبحسب «أكسيوس»، يعتقد مسؤولون أميركيون أن ميزان القوى في مضيق هرمز تغير بصورة كبيرة، بعدما كان إغلاق الممر أحد أبرز أوراق الضغط الإيرانية منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير.
وقال مسؤول أميركي للموقع: «لقد قلبنا المعادلة»، مضيفاً أن السيطرة الأميركية المتزايدة على المضيق يمكن أن تساعد إدارة ترامب على الحصول على «اتفاق أفضل» مع إيران إذا عادت المفاوضات.
وتنظر إدارة ترامب إلى السيطرة المتزايدة على حركة الملاحة باعتبارها ورقة يمكن استخدامها في مواجهة إيران، إلى جانب الحصار البحري وحملة العقوبات الاقتصادية الجديدة.
وبحسب مصدرين إقليميين تحدثا إلى «أكسيوس»، أبدت طهران خلال الأيام الأخيرة اهتماماً متجدداً بإمكانية العودة إلى المفاوضات.
وشهدت طهران بالفعل سلسلة تحركات دبلوماسية، إذ زارها قائد الجيش الباكستاني في محاولة لإحياء الوساطة، كما أجرى وزير الخارجية العماني محادثات بشأن مضيق هرمز، فيما وصل رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني إلى العاصمة الإيرانية لإجراء مباحثات.
وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن إعادة الدبلوماسية إلى مسارها «ليست مستحيلة»، لكنه شدد على أن ذلك يتطلب من الولايات المتحدة إدراك أن «الضغط لا يجدي»، داعياً واشنطن إلى بناء الثقة والتحدث باحترام والاعتراف بحقوق إيران والوفاء بالتزاماتها.
أما ترامب، فيؤكد في الوقت الراهن أنه غير مهتم بعقد لقاء مع الإيرانيين، وقال الخميس إن طهران هي التي تريد التوصل إلى اتفاق.
ورغم ذلك، يواصل المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف اتصالاته الوسطاء، فيما تراهن واشنطن على أن الجمع بين الحصار والعقوبات وتراجع قدرة إيران على التحكم في مضيق هرمز قد يدفع طهران في النهاية إلى تقديم تنازلات أكبر.
وبهذا تتحول معركة هرمز تدريجياً، في الرؤية الأميركية، من محاولة لإعادة فتح ممر الطاقة الأهم عالمياً إلى ورقة تفاوضية. لكن استمرار المخاطر الأمنية وبقاء حركة النفط دون مستويات ما قبل الحرب يعنيان أن إعلان حسم المعركة نهائياً لا يزال سابقاً لأوانه.












