قال وزير التجارة الدولية الكندي مانيندر سيدهو إنّ المفاوضات التجارية بين كندا والهند أحرزت تقدماً خلال هذا الأسبوع، وذلك بالتزامن مع زيارته الهند، وتحديداً العاصمة نيودلهي وبنغالور ومومباي، على رأس بعثة تجارية ضخمة.
وجاء في بيان صادر عن مكتبه أنّ البعثة ضمّت ممثلين عن نحو 300 شركة أعمال ومُصدِّر كندي، وأسفرت عن إبرام 34 اتفاقية تجارية بقيمة إجمالية تقارب 300 مليون دولار.
وأوضح البيان أنّ الاتفاقيات شملت قطاعات متعددة، من بينها صناعة الطيران والفضاء، والتكنولوجيا النظيفة والتحول في مجال الطاقة، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والبنى التحتية، وعلوم الحياة، والسياحة.
كما أفاد مكتب سيدهو بأنّ وزير التجارة الدولية الكندي التقى وزير التجارة والصناعة الهندي بيوش غويال، في كلٍّ من نيودلهي ومومباي، بهدف دفع المفاوضات التجارية إلى الأمام.
وتتطلّع كندا والهند إلى اختتام المفاوضات بشأن اتفاقية جديدة للشراكة الاقتصادية الشاملة بحلول نهاية العام الحالي.
وعقد الوزيران لغاية الآن عشرة اجتماعات منذ أيار (مايو) 2025.
وأطلق رئيس الوزراء الكندي مارك كارني ونظيره الهندي ناريندرا مودي مفاوضات تجارية بين بلديهما على هامش قمة مجموعة العشرين التي عُقدت في جوهانسبرغ في جنوب إفريقيا في تشرين الثاني (نوفمبر) 2025.
وأكّد كارني يوم أمس الخميس أنّ مودي سيزور تورونتو وأوتاوا يوميْ 11 و12 كانون الأول (ديسمبر)، قُبيْل انعقاد قمة مجموعة العشرين لهذا العام في مدينة ميامي الأميركية.
وتسعى حكومة كارني الليبرالية إلى مضاعفة الصادرات الكندية إلى الدول غير الولايات المتحدة خلال العقد المقبل. ووضعت في هذا الإطار هدفاً يتمثل في مضاعفة حجم التجارة المتبادلة مع الهند ليصل إلى 70 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2030.
وفي عام 2025 بلغ حجم التبادل التجاري في السلع والخدمات بين كندا والهند 30,4 مليار دولار.
وقام غويال بزيارة كندا في أيار (مايو) الفائت على رأس وفد تجاري ضخم، وقال آنذاك إنّ الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى بلاده في فصل الشتاء الفائت مهّدت الطريق لإعادة صياغة شاملة للعلاقات الكندية الهندية.
وجعل كارني، الذي وصل إلى سدة الحكم في أوتاوا في آذار (مارس) 2025، من إعادة ضبط العلاقات مع الهند أولويةً له، فزارها في 27 شباط (فبراير) 2026 واجتمع بمودي في نيودلهي في 2 آذار (مارس).
ووقّع كارني ومودي ذاك اليوم سلسلة من الاتفاقيات، من بينها صفقة بقيمة 2,6 مليار دولار لتزويد الهند بحوالي 22 مليون رطل (ليبرة) من اليورانيوم الكندي لاستخدامه في توليد الطاقة، بالإضافة إلى 10 اتفاقيات تجارية تتجاوز قيمتها 5,5 مليارات دولار.
وكانت تلك أول زيارة يقوم بها رئيس وزراء كندي في منصبه إلى الهند في ثماني سنوات.
وكانت كندا والهند قد أطلقتا عام 2010 محادثات للتوصل إلى اتفاق شراكة اقتصادية شامل، لكنهما خفّضتا مستوى المحادثات لاحقاً للعمل على اتفاق قطاعي يقتصر على صناعات محددة.
وفي عام 2023 علّقت أوتاوا المحادثات التجارية مع نيودلهي بحجة توفّر مزاعم ’’ذات مصداقية‘‘ لديها تربط حكومة الهند بعملية اغتيال الناشط الكندي السيخي هارديب سينغ نيجار في فانكوفر في غرب كندا في 18 حزيران (يونيو) من العام نفسه. وكان نيجار من أنصار إقامة وطن لأتباع الديانة السيخية يحمل اسم ’’خالصتان‘‘ ويتمّ اقتطاعه من الأراضي الهندية.
وبعد ذلك اتهمت الشرطة الملكية الكندية (الشرطة الفدرالية) الهندَ بالضلوع في جرائم واسعة النطاق في كندا.
ونفت الهند مزاعم كندا، واتّهمت بدورها أوتاوا بتشجيع الجماعات السيخية الانفصالية التي تنشط في أوساط الجالية السيخية في كندا.
وتضمّ كندا أكبر تجمّع لأتباع الديانة السيخية في العالم خارج الهند ويمثّل أفرادها حوالي 2% من إجمالي عدد سكان البلاد.
(نقلاً عن وكالة الصحافة الكندية)










