بقلم: يوسف زمكحل
من المسئول عن ما وصلت إليه مصر من انحطاط فكري وأخلاقي ؟ ، من المسئول عن تأخر التعليم بدرجة مخيفة ومرعبة من المستقبل المظلم المنتظر ؟، من المسئول عن التعصب والتطرف والتخلف الذي أصاب كثيرين من المصريين والكراهية التي أصبحت في نفوس البعض نحو إخوانهم المسيحيين الذين يعيشون معهم في نفس الوطن في ظل صمت الدولة الذي بات وكأنه مقصوداً ؟!،ومن المسئول عن أرتفاع الأسعار الكبير والضيقة التي يعانيها أصحاب المعاشات وعلى النقيض نرى البذخ في ما يجرى في الساحل الشمالي من حفلات فيزداد الوجع أكثر ؟!.
من المسئول مما أصاب مصر من جهل وفقر وتخلف وكلاب ضالة تجري في الطرقات تعرض حياة المصريين للخطر ؟
أعيدوا لنا عصر الطرابيش عصر الاحترام والرقي والازدهار عصر ألقاب الباشا والبك والأفندي وعصر أحترام المرأة بتلقيبها بالهانم وزيها الراقي بلا حجاب أو نقاب والرجل وهو يرتدى البدلة والكرافت والأناقة .
أعيدوا لنا عصر أم كلثوم كوكب الشرق وهي تشدو بكل كبرياء :
وقف الخلق ينظرون جميعاً .. كيف أبني قواعد المجد وحدي .. وبناة الأهرام في سالف الدهر ..كفوني الكلام عند التحدي .. أنا تاج العلاء في مفرق الشرق .. ودراته فرائد عقدي .
أعيدوا لنا يوسف بك وهبى عميد المسرح العربي وهو واقف على خشبة المشرح وهو يمثل بصوته الرخيم وسط جمهور يسكت وكأنه في أحد المعابد يتعبد !وأعيدوا لنا يحيي شاهين وهو في فيلم بين القصرين يمثل أمام العظيمة آمال زايد ويقول لها يعني نزلتي يا أمينة بأداء أساتذة يبقى خالداً في الأذهان لا ينسى .
أعيدوا لنا التعليم الراقي ومدارسه الراقية وأساتذته العظماء في مدارس الفرير والجزويت والسعيدية وغيرها من المدارس التي أخرجت للبلد قامات كبيرة أثرت مجتمعها .
أعيدوا لنا الجنيه المصري القوي الذي كان الدولار يركع أمامه ويهتز تحت رجليه .
أعيدوا لنا مصر بدورها الريادي الذي كان يقود الشرق الأوسط وينغمز في قضايا العالم الإقليمية والدولية ويكون لها حضور قوي ومؤثر
أعيدوا لنا مصر التي تم أختطافها أعيدوا لنا مصر الأربعينات والخمسينات والستينات ولن نقول لا حتى لو أعدتم مصر في أوائل السبعينات .!














