اجتمع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الأحد في أرخبيل سان بيار وميكلون الفرنسي بهدف ’’تسجيل خطوة إضافية‘‘ في مسار التقارب بين بلديهما.
ودون أن يذكرا اسم الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الإطلاق، أكد الزعيمان في مؤتمر صحفي مشترك، في الأرخبيل الذي يبعد 19 كيلومتراً عن جزيرة نيوفاوندلاند في أقصى الشرق الكندي، أنهما يتشاركان ’’النظرة نفسها إلى الفترة التي (يمران بها)‘‘.
وتناولا في لقائهما قضايا التعاون الإقليمي في مجالات صيد الأسماك، والنقل، والتغير المناخي، والتجارة، والتبادل الأكاديمي.
وأعلن ماكرون وكارني أنهما سيطلبان من وكالاتيهما الفضائية ووزارتيْ الدفاع في بلديهما تطوير بنى تحتية مشتركة، ولا سيما أنظمة إطلاق فضائية ومنشآت استقبال أرضية.
كما يريد كارني وماكرون توسيع أنشطة اللجنة الإقليمية للتعاون المشترك بين مقاطعات كندا الأطلسية وأرخبيل سان بيار وميكلون في مجالات النمو الاقتصادي والتحول الطاقي والقدرة على التكيف مع التغير المناخي.
ومن المقرَّر أيضاً أن توقع غرفتا التجارة الفرنسية والكندية اتفاقاً خلال الأسابيع المقبلة.

كما أعلن كارني وماكرون إنشاء ’’المنتدى الكندي الفرنسي للبحوث القطبية‘‘ الذي سيُعقد بالتناوب في البلديْن، على أن تُنظّم دورته الأولى في سان بيار وميكلون.
وفي سياق فشل المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة، وبعد أيام قليلة من الإعلان عن الاتفاق العسكري الجديد بين الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند، أظهر كارني وماكرون ’’الاحترام المتبادل‘‘ الذي يجمع بين بلديهما.
’’لا تفصل بين كندا وفرنسا سوى بضعة كيلومترات في أقرب نقطة بينهما، أما قيمنا فهي أقرب من ذلك بكثير‘‘، قال كارني.
’’بلدانا دولتان كبيرتان مستقلتان وتريدان أن تظلّا كذلك‘‘، قال ماكرون، مضيفاً أنّ كندا وفرنسا ستتعاونان ’’في جميع المجالات حيث (يمكنهما) أن نجدا جدول أعمال إيجابياً يخدم مصلحة الدولتيْن‘‘، قال ماكرون.
’’كلانا يؤمن بالديمقراطية، وسيادة القانون، واحترام القانون الدولي، واحترام التجارة الحرة والعادلة، وبالعلم الذي تستند إليه قراراتنا، وبالاستقلالية الاستراتيجية التي ندافع عنها. وهذا ما يوحّد بشكل عميق جداً بين كندا وفرنسا، وبين كندا والاتحاد الأوروبي‘‘، أضاف الرئيس الفرنسي.

ويعتزم الزعيمان، الكندي والفرنسي، ’’الدفاع عن الأجندة نفسها في نيويورك‘‘ حيث من المقرر أن يتوجه كلاهما يوم غد الاثنين للمشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
فلسطين، وأوكرانيا، وحماية الأطفال على شبكات التواصل الاجتماعي، وتنظيم الذكاء الاصطناعي: سيقف كارني وماكرون ’’جنياً إلى جنب‘‘ إزاء جميع هذه القضايا.
ولم تستغرق زيارة رئيس الوزراء الكندي إلى الأرخبيل الفرنسي سوى بضع ساعات، إذ كان عليه أن يلتقي مساء اليوم في أوتاوا رئيسَ الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره.
وهذه هي المرة الأولى التي يقوم فيها رئيس وزراء كندي في منصبه بزيارة رسمية إلى سان بيار وميكلون.
(نقلاً عن موقع راديو كندا)








