بقلم: حسّان عبد الله
ممّا يؤسفُ له أنْ تجتمعَ الأسبوع الماضي جمعيّاتٌ عربيّةٌ عديدةٌ باسم اللغة العربيّة لاطلاق اتّحادٍ ثقافي لا يفقهُ من فصاحةِ اللغة العربيّة شيئًا ولا من الثقافة جزءًا من مخزونها ، لقد نصّبَ مسؤولو هذا الاتحاد أنفسهم كولاةٍ على هذا الاتحاد وهم لا يستطيعون كتابةَ فقرَةٍ في اللغة العربيّة دون أن يرتكبوا عشرات الأخطاء النحوية والإملائيّة ، هذا فضلًا عن تلعثمهم في القراءة وإلقاء الكلمات .
و آسفاه لقد دنّسوا اللغة العربيّة بالتراب وأساؤوا إلى قواعدها ومبادئها واختاروا بعض الأعضاء الذين يشبْهونَهُم لُغَويًّا ونحويًّا معلنين هذا الاتحاد العربي الكندي الثقافي في مونتريال . أين عمالقة اللغة العربيّة في مونتريال ؟ أين شعراؤها وأدباؤها ولغويوها ؟ ولماذا هم صامتون أمام هذه الجحافل التي تعدّت على لغتنا العربيّة واستباحت ساحتَها وعكّرت مزاجها وشوّهت أركانها وهشّمت مبادئها واعتلت المنابر بالإدّعاء والغرور والمباهاة والتفاخر والأنانيّة وحب الذات والاستعلاء على مَنْ هم روّادها ومحبوها !! أهكذا يكون الاتحاد ؟ أهكذا ندافع عن حقوقنا ؟ أهكذا نطالب بمساواتنا مع الآخرين من أبناء هذه المقاطعة ؟
لا لا وألف لا أن يعتدّ هؤلاء بأنهم حماةُ اللغة العربيّة وهم يشرّعون قتلها ومحوها من الوجود !! فسلامٌ للحاضرين والمشرفين ورحِمَ الله ُ امْرَأً عرف حدّهُ فوقفَ عندهُ.










