من بلجيكا إلى لبنان… رؤية اغترابية تجمع الاستثمار بالتنمية وتحويل التحويلات إلى شراكة اقتصادية
مارون كرم لـ«الرسالة الكندية»: لا نريد مغتربًا يرسل المال فقط… نريده شريكًا في بناء لبنان
من بلجيكا إلى لبنان… مارون كرم: وضعتُ القطار على السكة وأدعو المغتربين إلى حجز استثماراتهم
مارون كرم: الحوار يحمي التعايش والتنمية الاقتصادية تحمي الإنسان من الهجرة
من محطة قطار في بلجيكا إلى حلم إحياء سكك الحديد اللبنانية… مارون كرم يروي رؤيته للاستثمار والاغتراب
مديرة مكتب لبنان: الرسالة الكندية/ حوار – منى حسن
من بلجيكا إلى لبنان، ومن تجربة اغترابية طويلة إلى رؤية تقوم على الاستثمار وإعادة وصل اللبنانيين في الخارج بوطنهم، يحمل المهندس ورجل الأعمال مارون كرم مقاربة تتجاوز مفهوم الاغتراب التقليدي، لتطرح دورًا أكثر فاعلية للمغترب في الاقتصاد والتنمية وحماية المجتمع.
كرم، الذي يشغل منصب رئيس المجلس الاغترابي في بلجيكا، يربط بين الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، ويرى أن تثبيت اللبناني في أرضه لا يتحقق بالشعارات، بل بتوفير فرص العمل والاستثمار والحياة الكريمة.
وفي تجربته الاغترابية، خاض كرم مشروعًا استثماريًا في بلجيكا، بعدما اشترى قبل نحو 17 عامًا محطة قطار قديمة، وعمل على تحويلها إلى مشروع يجمع المحافظة على طابعها التاريخي بالاستثمار العصري، ويضم شققًا وصالات ومساحات متعددة الاستخدام. ووفق رواية كرم، افتُتح المشروع عام 2016 بحضور البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي.
ومن هذه التجربة، ولدت لديه فكرة إعادة إحياء محطات السكك الحديدية القديمة في لبنان، وتحويلها، حيث تسمح الظروف والإمكانات، إلى مشاريع سياحية وثقافية واقتصادية تجمع بين التراث والاستثمار وتوفير فرص العمل.
وفي هذا الحوار مع «الرسالة الكندية»، يتحدث المهندس مارون كرم عن تجربته في بلجيكا، ودور المغتربين في الاقتصاد اللبناني، والعوائق التي تواجه المستثمر، ورؤيته لإحياء قطاع السكك الحديدية، إضافة إلى الحوار الإسلامي–المسيحي والحفاظ على التنوع في الشرق الأوسط، ويوجّه رسالة إلى اللبنانيين في الاغتراب: «لا تتخلوا عن لبنان… واحجزوا مواقعكم في المشاريع المقبلة».
الحوار بين الأديان… ضرورة في مواجهة التطرف
■ شاركتم عام 2017 في ندوة داخل البرلمان الأوروبي تناولت دور الموارنة والمسيحيين في العالم. ما أبرز الرسائل التي حملتها كلمتكم آنذاك؟
المهندس مارون كرم:
كانت رسالتي الأساسية أن الحوار بين الأديان ليس ترفًا سياسيًا أو فكريًا، بل هو حاجة حقيقية، خصوصًا في ظل تنامي التطرف الديني والإرهاب الذي يهدد المجتمعات ويضرب قيم التعايش والسلام.
كنت أؤكد أن المطلوب هو تعزيز الحوار الإسلامي–المسيحي، وأن على أوروبا والمجتمع الدولي تحمّل مسؤولية مشتركة في حماية هذا التعايش، لأن التنوع الديني والثقافي في الشرق الأوسط ليس مشكلة، بل هو جزء من هوية المنطقة وتاريخها وحضارتها.
■ هل تعتبرون أن قضية الوجود المسيحي في الشرق الأوسط هي قضية مارونية فقط؟
أبدًا. القضية أكبر من الموارنة، وهي تشمل جميع المسيحيين والأقليات في الشرق الأوسط.
نحن نتحدث عن إنسان يريد أن يعيش في أرضه بأمان وحرية وكرامة، ويمارس معتقداته ويحافظ على ثقافته وتاريخه.
الدفاع عن الوجود المسيحي لا يعني الدخول في مواجهة مع أحد، بل يعني الدفاع عن التعددية والتنوع وحق كل إنسان في أن يعيش في وطنه من دون خوف.
التنمية الاقتصادية في مواجهة الهجرة
■ كيف يمكن مواجهة موجات الهجرة التي تطال المسيحيين وسائر أبناء المنطقة؟
لا يمكن أن نقول للإنسان «ابقَ في أرضك» من دون أن نؤمّن له مقومات الحياة.
المجتمع الدولي مطالب بالعمل على إيجاد حلول سياسية وأمنية واقتصادية تسمح للمسيحيين بالبقاء في بلدانهم، بدل أن تصبح الهجرة هي الحل الوحيد أمامهم.
وهنا أعود إلى العامل الاقتصادي، لأنه أساسي. عندما لا يجد الشاب فرصة عمل ولا يستطيع تأمين مستقبله أو مستقبل عائلته، فإنه يفكر بالهجرة.
وهذه المشكلة لا تطال المسيحيين وحدهم، بل اللبنانيين والعرب جميعًا.
■ هل أصبحت حماية الوجود المسيحي مرتبطة بالاقتصاد؟
بالتأكيد. اليوم لا نستطيع فصل الأمن عن الاقتصاد، ولا الاستقرار عن فرص العمل.
إذا أردنا أن يبقى اللبناني في لبنان، علينا أن نعطيه فرصة ليعمل وينتج ويؤسس عائلته ويعيش بكرامة.
ولهذا أقول دائمًا إن الاستثمار هو جزء من حماية الإنسان في أرضه. عندما يأتي المغترب ويستثمر، فهو لا يضع أمواله فقط، بل يخلق فرص عمل ويدعم الاقتصاد ويساهم في تثبيت الناس في أرضهم.
التعايش اللبناني… من إزالة المتاريس إلى إزالة التعصب
■ عايشتم سنوات طويلة في أوروبا، ماذا يمكن للبنان أن يتعلم من التجربة الأوروبية في موضوع التعايش؟
أوروبا عاشت تجارب صعبة، لكنها استطاعت أن تطور مفهوم التعايش والحوار بين مكوناتها.
نحن في لبنان لدينا تجربة تاريخية غنية جدًا، ولدينا نموذج خاص من العيش المشترك، لكن المطلوب أن نحافظ عليه ونطوره، لا أن نسمح للطائفية والتعصب بأن يأخذاه إلى الوراء.
لبنان لا يستطيع أن يعيش من دون بعضه البعض. المسلم والمسيحي شريكان في هذا الوطن، والتنوع اللبناني يجب أن يكون مصدر قوة وليس سببًا للخلاف.
■ لماذا تعتبرون إزالة التعصب الطائفي والمذهبي مسألة أساسية؟
لأننا جربنا الحرب والانقسام.
عاش لبنان 15 سنة من الحرب، وكانت المتاريس تفصل اللبنانيين عن بعضهم البعض. وعندما أزيلت المتاريس، عادت الناس إلى بعضها البعض، وفتحت القلوب، وعاد اللبنانيون إلى الحياة المشتركة.
لا نريد أن نعيد بناء متاريس جديدة، هذه المرة داخل النفوس والعقول.
المطلوب أن نتعلم من الماضي، وأن نضع لبنان أولًا، وأن يفهم كل لبناني أن الطائفة لا يمكن أن تكون أهم من الوطن.
من محطة قطار في بلجيكا إلى فكرة إحياء السكك الحديدية في لبنان
■ كيف ترتبط هذه الرؤية بمشروعكم الاقتصادي؟
العلاقة مباشرة. أنا أريد أن أرى لبنان بلدًا منتجًا، لا بلدًا ينتظر المساعدات.
لذلك أفكر في مشاريع استثمارية يمكن أن تخلق حركة اقتصادية، ومن بينها فكرة إعادة إحياء محطات السكك الحديدية وتحويلها إلى مشاريع سياحية واقتصادية، كما فعلت في بلجيكا من خلال محطة «Maroun Station».
أنا أؤمن بأن لبنان يستطيع أن يستفيد من تراثه ومن إمكاناته السياحية والطبيعية، وأن يحولها إلى مشاريع حقيقية.
■ كيف تصفون تجربتكم الاستثمارية في بلجيكا، وما قصة محطة القطار التي تملكونها؟
أنا رجل أعمال لبناني أعيش بين لبنان وبلجيكا، ولديّ تجربة طويلة في مجال الاستثمار والعمل الاغترابي.
منذ نحو 17 عامًا، أقدمت على شراء محطة قطار قديمة في بلجيكا، وعملت على تحويلها إلى مشروع يجمع بين القيمة التاريخية والاستثمارية، إذ تضم شققًا وصالات ومساحات يمكن الاستفادة منها بطريقة عصرية.
وقد حظي المشروع باهتمام، وكان من ضمن الشخصيات التي زارته البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، الذي افتتحه عام 2016، وهو ما شكّل بالنسبة إليّ محطة مهمة في مسيرتي.
ومن هنا جاءتني فكرة أعتبرها اليوم قابلة للنقاش والتطبيق في لبنان، وهي الاستثمار في محطات السكك الحديدية القديمة وإعادة إحيائها ضمن مشاريع سياحية واقتصادية متكاملة.
أنا أؤمن بأن ما هو قديم لا يعني أنه انتهى، بل يمكن أن يتحول إلى فرصة استثمارية إذا أحسنّا استخدامه.
■ هل تفكرون فعليًا في الاستثمار في قطاع السكك الحديدية في لبنان؟
نعم، هذه الفكرة موجودة لديّ، وأعتبرها مشروعًا استثماريًا مميزًا إذا توافرت له الظروف المناسبة.
لبنان يمتلك تاريخًا في قطاع السكك الحديدية، وهناك محطات وأمكنة يمكن إعادة تأهيلها وتحويلها إلى مشاريع سياحية وثقافية واقتصادية.
أنا لا أتحدث فقط عن القطار كوسيلة نقل، وإنما عن منظومة استثمارية يمكن أن تجمع بين السياحة والتراث والمطاعم والفنادق والمحال التجارية والمساحات الثقافية.
يمكن أن تصبح المحطة نفسها وجهة سياحية، كما حصل في تجارب أوروبية عدة.
الاستثمار في لبنان… بين المخاطر والحاجة إلى الثقة
■ عدتم إلى لبنان، هل كانت لديكم مشاريع محددة؟
نعم. عدت إلى لبنان في شهر أيار، وكانت لديّ مجموعة من الأفكار والمشاريع التي كنت أريد تنفيذها، لكن الظروف الأمنية والحرب أدت إلى تأجيل عدد من هذه المشاريع.
لكنني، رغم ذلك، لم أتخلَّ عن فكرة الاستثمار في لبنان.
أنا أؤمن بأن لبنان يحتاج إلى نهضة اقتصادية اغترابية حقيقية حتى يستطيع الخروج من أزماته.
المغترب اللبناني لا يجب أن يكون فقط شخصًا يرسل المال إلى أهله، بل يجب أن يكون أيضًا مستثمرًا وشريكًا في إعادة بناء الاقتصاد.
■ هل تعتبرون الاستثمار اليوم في لبنان مخاطرة؟
بالتأكيد هناك مخاطر، ولا أحد يستطيع تجاهل الواقع.
لكن في الوقت نفسه، الاستثمار لا يأتي فقط عندما تكون الظروف مثالية.
نحن نحتاج إلى أن نبدأ من الآن في التفكير بالمرحلة المقبلة.
لبنان يحتاج إلى نهضة اقتصادية، وإلى إعادة بناء الثقة، وإلى عودة الإنتاج والاستثمار.
ما أراه اليوم أن هناك لبنانيين يعيشون في ظروف صعبة جدًا، خصوصًا بعد الأزمة المصرفية، وهناك فئة أخرى استطاعت أن تستمر في العمل.
لكن المطلوب هو إعادة بناء الاقتصاد على أسس جديدة.
■ ما الذي يحتاجه لبنان حتى يستعيد ثقة المستثمر والمغترب؟
أولًا، تسريع المعاملات.
ثانيًا، وضع حوافز واضحة للمغتربين.
ثالثًا، مكافحة الروتين والفساد.
رابعًا، تحقيق الاستقرار والأمان.
وخامسًا، وجود مساءلة حقيقية وشفافية في إدارة الدولة.
لا يمكن أن نطلب من المغترب أن يأتي بأمواله إلى لبنان بينما لا يعرف كيف ستدار الأمور.
نحن بحاجة إلى دولة تسأل وتحاسب وتطبق القانون على الجميع.
من تحويل الأموال إلى الاستثمار
■ تحدثتم سابقًا عن ضرورة إعادة رجال الأعمال اللبنانيين إلى لبنان. ما الذي يحتاجه هذا المسار اليوم؟
المشكلة أن لبنان خسر جزءًا من قدرته على جذب الاستثمار بسبب التعقيدات الإدارية والاقتصادية والسياسية.
سبق أن قلت إننا نحتاج إلى تسهيل سبل الاستثمار بعيدًا من الروتين الإداري، وخلق آفاق جديدة للشباب، وهذا المبدأ ما زلت أؤمن به اليوم.
المغترب يريد أن يستثمر، لكن عليه أن يعرف أين يضع أمواله، وما هي الضمانات، وكم يحتاج من الوقت لإنجاز المعاملة.
إذا أردنا عودة الاستثمارات، علينا أن نعطي المستثمر والمغترب ثقة حقيقية.
■ هل لديكم مشاريع جديدة في لبنان؟
نعم. أنا أعمل حاليًا على مشاريع مرتبطة بتسويق منتجات بلجيكية في لبنان، من بينها القهوة والشوكولا وغيرها من المنتجات والعلامات التجارية البلجيكية.
الفكرة هي أن نفتح قنوات تجارية بين لبنان وبلجيكا، وأن تكون هناك حركة اقتصادية متبادلة.
أنا لا أريد أن تكون علاقتي بلبنان علاقة زيارة فقط. أريد أن أكون جزءًا من الحركة الاقتصادية فيه.
السياحة والتراث… فرص استثمارية مؤجلة
■ هل يمكن للسياحة أن تكون جزءًا من الحل الاقتصادي؟
بالتأكيد.
لبنان بلد صغير، لكنه يتمتع بمقومات سياحية مهمة جدًا. لدينا البحر والجبل والمناخ والطبيعة والمطبخ اللبناني والتراث.
نحن بحاجة إلى سياحة داخلية فاعلة، وإلى مشاريع تستفيد من هذه المقومات.
وأنا أرى أن إعادة تأهيل محطات القطار القديمة يمكن أن تدخل في هذه المنظومة، لأنها تجمع بين التاريخ والسياحة والاستثمار.
■ وماذا عن مشروع السكك الحديدية؟ هل يمكن أن نرى شيئًا في لبنان قريبًا؟
أنا أقول دائمًا إن الطريق طويلة، لكن المهم أن نضع القطار على السكة.
اليوم نحن نعيش مرحلة صعبة، لكنني أرى أن هناك ضوءًا في نهاية النفق.
إذا دخل لبنان مرحلة الأمان والسلام والاستقرار، فإن مشاريع كثيرة يمكن أن تنطلق.
وأنا أطرح فكرة أن نبدأ منذ الآن بالتفكير والتخطيط للمشاريع التي يمكن تنفيذها عندما تصبح الظروف مؤاتية.
■ هل يمكن أن يكون عام 2027 محطة للانطلاق؟
لا أريد أن أضع موعدًا حاسمًا، لأن ذلك مرتبط بالظروف الأمنية والسياسية والاقتصادية.
لكنني أقول إن علينا أن نكون جاهزين.
إذا وصلنا إلى مرحلة الاستقرار، يجب ألا نبدأ عندها بالتفكير، بل يجب أن تكون المشاريع قد درست وخُطط لها مسبقًا.
أنا أقول للمغتربين: احجزوا استثماراتكم من الآن، وكونوا جزءًا من المرحلة المقبلة.
نحن نعيش اليوم لحظة التحضير، والطريق أمام لبنان طويلة، لكن المهم ألا نفقد الأمل.
رسالة إلى الدولة: أعطوا المغترب الثقة والحوافز
■ ما رسالتكم إلى الدولة اللبنانية في موضوع الاغتراب؟
رسالتي واضحة: أعطوا المغترب حوافز حتى يستثمر في لبنان، وساعدوه على إنجاز معاملاته بسرعة فائقة.
المغترب اللبناني هو سند أهله ووطنه.
والأموال التي يرسلها المغتربون إلى لبنان تشكل شريانًا أساسيًا للاقتصاد ولعائلات كثيرة.
لكننا نريد الانتقال من مرحلة تحويل الأموال إلى مرحلة الاستثمار.
المغترب يجب أن يشعر بأن الدولة تريده شريكًا في بناء الوطن.
■ وماذا تقولون للمغتربين الذين يخافون من الاستثمار في لبنان؟
أقول لهم: لا تتخلوا عن لبنان.
أنا لا أطلب من أحد أن يضع أمواله من دون دراسة أو ضمانات، لكن أقول للمغترب والمقتدر والذي يحب لبنان: ادرسوا فرص الاستثمار، واحجزوا مواقعكم للمشاريع المقبلة.
أنا أعتقد أننا مقبلون على مرحلة مختلفة إذا تحقق الأمن والاستقرار.
«المغترب هو رئة لبنان الاقتصادية»
■ وهل أنتم متفائلون بمستقبل لبنان؟
نعم.
وأنا أقول دائمًا إننا قد نكون اليوم في قلب النفق، لكن علينا أن نبحث عن النور في نهايته.
الطريق طويلة، ولا أريد أن أعد الناس بمواعيد أو نتائج لا أملكها، لكنني أؤمن بأن مرحلة الأمان والاستقرار، عندما تأتي، يجب أن نجد لبنان جاهزًا لاستقبال الاستثمارات.
لذلك أقول للمغتربين: حضّروا مشاريعكم من الآن، ادرسوا فرص الاستثمار، واحجزوا مكانكم في لبنان.
أنا أؤمن أن القطار يمكن أن يعود إلى السكة، وأن لبنان قادر على النهوض إذا توافرت الإرادة والأمان والاستقرار.
والقطار عندما ينطلق، لن يكون مجرد قطار على سكة حديد، بل سيكون رمزًا لعودة الحياة والحركة الاقتصادية إلى لبنان.
«لبنان بحاجة إلى المغتربين كشركاء لا كمحوّلين للأموال فقط»
■ في ختام هذا الحوار، ما الكلمة التي توجهونها إلى اللبنانيين في الاغتراب؟
أقول لهم: لبنان بحاجة إليكم.
لا تكونوا فقط داعمين لعائلاتكم، كونوا أيضًا شركاء في اقتصاد بلدكم.
المغترب اللبناني أثبت نجاحه في كل دول العالم، فلماذا لا نستفيد من هذه الخبرات في لبنان؟
أنا أؤمن بأن المغترب هو رئة لبنان الاقتصادية.
وإذا اجتمع رأس المال الاغترابي مع الخبرة والكفاءة اللبنانية، ومع دولة توفر الأمن والحوافز والقوانين، يمكن أن نخلق مشاريع حقيقية وفرص عمل للشباب.
أنا مؤمن بلبنان.
قد نكون اليوم داخل النفق، لكنني أؤمن بأن الضوء موجود في نهايته.
القطار لم يتوقف… لكنه يحتاج إلى الأمان والسلام حتى ينطلق.Displaying Screenshot_20260820_122933_YouCut – Video Editor.jpg.










