
في الوقت الذي يسعى فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإبرام صفقة لشراء البوتاس من بيلاروسيا بهدف تقليل الاعتماد على الأسمدة الكندية، يقول محللو هذا القطاع إنّ هذا المقترح سيكون على الأرجح صعب التنفيذ ومُكلفاً.
’’الرئيس ترامب يقول أشياء كثيرة‘‘، قال إرين وير، وهو خبير اقتصادي يدرس قطاع البوتاس، وعضو سابق في مجلس العموم عن إحدى دوائر مقاطعة ساسكاتشِوان تحت راية الحزب الديمقراطي الجديد (NDP / NPD) اليساري التوجه.
’’بيلاروسيا من كبار منتجي البوتاس، لكنّي لا أعتقد أنّ لديها مخزوناً احتياطياً من البوتاس سيكون بإمكان الرئيس ترامب الوصول إليه‘‘، أضاف وير.
وأعلن ترامب عن الاتفاق المرتقب مع بيلاروسيا في منشور وضعه اليوم الاثنين على منصات التواصل الاجتماعي.
وقال إنّ الأسعار ستكون ’’أقلّ بكثير‘‘ من تلك التي يدفعها المشترون الأميركيون للمصدّرين الكنديين، وإنّ هذا الأمر سيكون ’’خبراً ساراً جداً‘‘ للمزارعين ومربي الماشية الأميركيين. ويُعدّ البوتاس مكوّناً أساسياً في الأسمدة التي يستخدمها المزارعون.
وبيلاروسيا حليف وثيق لروسيا، وهي ساعدت موسكو في هجماتها على أوكرانيا منذ بدء الغزو العسكري الروسي الواسع النطاق في شباط (فبراير) 2022. وارتفعت أسعار البوتاس بشكل كبير بعد الغزو، لكنها تراجعت لاحقاً، إلّا أنها بقيت أعلى من مستويات ما قبل الحرب.
وقال وير إنّ هناك مشكلات لوجستية تتعلق بنقل البوتاس البيلاروسي إلى الولايات المتحدة.
وأوضح أنه، بادئ ذي بدء، لا تملك بيلاروسيا الكثير من البوتاس الفائض المتاح للبيع.
وأضاف أنّ هناك أيضاً مشكلات تتعلق بنقل البوتاس خارج هذا البلد غير الساحلي والذي لم يعد لديه منفذ إلى البحر عبر جارته ليتوانيا التي أغلقت المعابر الحدودية معه.
وقال وير إنّ ساسكاتشوان، أكبر منتج للبوتاس في العالم، تتمتع بميزة وجودها في القارة نفسها التي توجد فيها الولايات المتحدة.
’’يمكننا تحميل البوتاس على قطارات متجهة إلى الولايات الأميركية التي تزرع الذرة‘‘، أضاف وير، ’’وهذا أسهل بكثير من محاولة شحن البوتاس إلى ميناء أميركي، ثم نقله بعد ذلك بالقطارات‘‘.
حتى الرئيس البيلاروسي أليكساندر لوكاشينكو أقرّ بوجود قيود تحدّ من قدرات بلاده على تصدير البوتاس، فقال في بيان صحفي أصدره اليوم الاثنين إنّ بيلاروسيا لا تستطيع تزويد الولايات المتحدة بكميات كبيرة من هذه المادة.
’’حتى لو أردنا توريد (البوتاس) إلى أسواق غربية أُخرى، فإننا ببساطة لا نملك هذه الكميات، فكلّ الإنتاج مرتبط بعقود‘‘، قال لوكاشينكو.
(نقلاً عن وكالة الصحافة الكندية)









