شعر: فريــد زمكحـل
أَنَا مَنْ رَسَمْتُكِ بِروائع خَيَالِي
إِشْرَاقَةُ الشَّمْسِ فِي دَوَامِ التَّوَالِي
وَبَدْرِيَ الْمُطِلُّ فِي سَمَاءِ اللَّيَالِي
وَأَنْتِ فِي حُضْنِي تُصِيغِينَ انْفِعَالِي
صِيَاغَةَ قَصِيدَةٍ تُدَاعِبُ آمَالِي
فِي نَشْوَةِ جُنُونِي تُجِيدُ احْتِلَالِي
بِصُحْبَةِ شَفَايِفِكِ وَكُلِّكِ مُوَالِي
مُوَالَاةَ الْقَصِيدَةِ لِأَمِيرِ الْمَعَانِي
وَهَمْسُكِ جُنُونِي وَحُضُورُكِ مِثَالِي
دَافِئٌ يَا رُوحِي لَا خَافِتٌ لَا عَالِي
وَقَلْبُكِ الْخَافِقُ النَّابِضُ خِلَالِي
يُعْلِنُ خُضُوعَهُ لِرَبِّ الْقَوَافِي
عَاشِقٌ يَا رُوحِي لِأَمِيرِ الْمَعَانِي
يَا حُبَّ عُمْرِي وَالِاسْمُ غَالِي
فَأُنَادِي عَلَيْكِ حَيَاتِي تَعَالِي
وَحُضُورُكِ وَجُودُكِ يُعَزِّزُ كَمَالِي
فَأُحَلِّقُ فِي حُسْنِكِ يَا بَدْرِي وَهِلَالِي
وَكُلُّكِ فِي حُضْنِي وَحُضْنُكِ مَجَالِي
فَأَنْسُجُ قَصِيدَةً تُظْهِرُ مَقَامِي
تُعْلِنُ يَا رُوحِي رِقَّةَ مَقَالِي
وَقَلْبِي يُصَلِّي فِي حَرَمِ الْجَمَالِ
وَوَحْدَكِ فِي حُضْنِ صَاحِبِ الْمَعَالِي
مَشَاعِرُ حَوَاسِّكِ تُجَاوِبُ سُؤَالِي
إِنْ كُنْتِ فِي حُضْنِي أَوْ كُنْتِ فِي خَيَالِي














