بقلم: فريد زمكحل
من المؤكد أن يشكل الحزب الكيبيكي (P.Q.) الحكومة الجديدة في مقاطعة كيبيك بعد فوزه بالانتخابات الأخيرة التي أُجريت في الخامس من أكتوبر الجاري2026 بزعامة بول سان بيير بلاموندون وفاز فيها حزبه بحكومة أقلية نظراً لحصده 59 مقعداً من أصل 127 في الجمعية الوطنية، وهو ما يقل عن ما تتطلبه عتبة الأغلبية التي تتطلب الحصول على 64 مقعداً وهو ما لم يستطع الحزب الكيبيكي من تحقيقه في الوقت الذي سيحتفظ فيه الحزب الليبرالي الكيبيكي بدور المعارضة الرسمية في الجمعية الوطنية، وهو الدور الذي يضطلع به منذ انتخابات أكتوبر / تشرين أول للعام 2018، الأمر الذي لن يمكّن حكومة السيد بلاموندون من التفكير أو المضي قُدماً نحو إجراء استفتاء عام ثالث على الاستقلال أو الانفصال عن كندا، إضافة إلى أن كل استطلاعات الرأي تؤكد أن حوالي 70% من سكان المقاطعة يعارضون أي استفتاء لاستقلال المقاطعة عن كندا وهو ما أكد عليه استفتائي عامي 1980، 1995.
وفي تقديري أن الخيار الرافض للانفصال هو الخيار الغالب على سكان القطاع من كافة المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وبصرف النظر عن من الفائز أو من الخاسر المُحصلة النهائية لهذا الحدث المهم هو فوز الديمقراطية وتثبيت أركانها من خلال حرية الرأي والتعبير، الأمر الذي يطمئنا بأننا نسير بمقاطعة كيبيك وبنموها الاقتصادي للأمام بصفتها واحدة من أهم وأكبر المقاطعات الكندية.
ألف مبروك للحزب الكيبيكِ ولرئيسه السيد بول سان بير بلاموندون الذي نطالبه بتنفيذ وعوده الانتخابية خاصة في قطاع الصحة لتحسين الخدمات الصحية العامة المقدمة للمواطنين الكنديين من سكان المقاطعة، هذا القطاع الذي يعاني من نقص شديد في الأطباء نتيجة رحيلهم للعمل في مقاطعات أخرى أو في الولايات المتحدة الأمريكية احتجاجاً على ضعف رواتبهم الضعيفة مقابل ما يحصلون عليه من رواتب مجزية في المقاطعات الأخرى وفي الولايات المتحدة الأمريكية .
مرة أخرى مبروك للحزب الكيبيكي بفوزه ولو بأقلية ولمواطنين المقاطعة بهذه الانتخابات الحرة النزيهة التي تؤكد على عظمة الديمقراطية وتُدّعم ثوابتها!










